تصور "الله " فى التوحيد الاسلامى
رؤية معاصرة
بقلم : أحمد حمدى حسن حافظ
دبلوم عالى فى الدراسات الاسلامية
اسم الله سبحانه وتعالى على اللسان البشري له نغمة متفردة ، ومن حكم ذلك انه إذا أراد ذاكر أن يذكر اسم الله ؛ فإن أي جليس لن يشعر بذلك ؛ لانه يأتي ذكر الله من باطن الجوف لا من الشفتين او الاسنان ولا حركة فى الوجه اطلاقا ، فـلفظ الجلالة لا تنطق به الشفاه لخلوه من النقاط.
كذلك نجد ان كلمة التوحيد لا إله إلا الله مركبة من ثلاتة احرف ا ل ه وهي خفيفة في النطق ولا حركة فى الشفتين او الاسنان ، لفظ الجلالة يشكل بالضمة في نهاية الحرف الأخير "اللهُ".
مهما نقصت حروفه فإن الاسم يبقى كما هو :
اذا حذفت اللام : بقيت " إله" كما قال تعالي في الآية ( الله لا إله إلا هو(
وإذا ما حذفنا الحرف الأول يصبح اسمه لله كما تقول الآية ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها(
وإذا ما حذفنا الألف واللام الأولى بقيت" له"ولا يزال مدلولها الإلهي كما يقول سبحانه وتعالى( له ما في السموات والأرض(
وإن حذفت الألف واللام الأولى والثانية بقيت الهاء بالضمة " هـُ " كلها لا تنطق بالشفتين بل من باطن الجوف تزويمه هو التى تشير للاله ، ربما جعلها الله هكذا ، ربما لكي تسهل على المحتضر اثناء الوفاة ، فينطقها بدون ان يحرك شفتيه ولا اسنانه.
ذلك عن الاصل الفيللوجى اى اللغوى لكلمة الله ، اما عن ما يمكن ان نسميه الاصل الجينالوجى فقد ذكر فى القرآن :
الأعراف - الآية 172 وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ.
قصة الاشهاد : اشهاد الله للبشر على ان الله رب البشر ، وكان الانسان انذاك فى عالم الذر اى ان الله اصل جينولوجى متوارث داخل المادة الوراثية للانسان ، فوجود اله جزء من الفطرة او من طبيعة الخلق ذاته ، منبعه فى باطن الوعى الجمعى او الفردى ، ولذلك عرف علماء الانثربولوجيا الانسان على انه حيوان دينى بطبعه . ولا عجب انه عندما يشاهد الانسان اى موقف جميل يقول الله .
1 - الله باعتباره الخالق الاوحد :
اسال عن مدى ارتباط فكرة اله بفكرة الخلق بمعنى الايجاد من عدم (الاله هو الذى خلقنا وخلق العالم): يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21)البقرة العبادة اذن سببها الخلق
بهذا وهذا وحده سبب كافى استحق الله ان يعبد ناهيك بعد ذلك عن العناية الالهية المتمثلة فى مفهوم الربوبية .
ولكن يجادل الفلاسفة بان يقولوا هل لابد لشيئ ما ان يوجد من العدم فى لحظة ما ، فلا شيئ ياتى من لاشيئ على مسئولية الفلسفة الاوربية اليونانية ، فالعالم اذا كان قديم وتطوره اسفر عن الانسان، فما معنى وجود شيئ اقدم منه احدثه .
فالتصديق بوجود قدم لاله ينسحب على التصديق بوجود قدم للعالم ، فاذا كان العالم حديث مخلوق ، فمن الذى خلق الاله ؟ واذا كان الاله قديم ، فما المانع ان يكون العالم قديم . هذا دوار منطقى .
والسؤال هنا عن علاقة الاله بصفاته هل الاله هو مجرد صفات (ربما يسقطها الانسان من نفسه على الكيان الالهى ) ام له كيان اخر غير الصفات ؟ وما طبيعة هذا الكيان.
كان لابد لنا من وقفه مع الخلق لاعتبار الله ان خلقه للانسان سبب كافى لعبادته .
وقد ذكر اسم الله الخالق مرة واحدة فى القران فى الاية التالية
الحشر - الآية 24هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
ثم اتت بصيغة الجمع
الواقعة - الآية 59أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ
المؤمنون - الآية 14ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ
الصافات - الآية 125أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ
ثم جائت فى اطار التفضيل باعتبار هناك خالقين اخرين وهذا ما يسمح به معنى الخلق والابداع البشرى
الخلق فى السياق الاسلامى مصطلح يختلف عن الاحداث فى السياق الفلسفى فهو ليس مجرد حدوث من عدم الطور - الآية 35أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ بل يتضمن عمليتين اكبر من الخلق وهما الهداية للوظيفه والقدر المحتوم للمخلوق
وساسوق هنا تأملات حسن حنفى عن الخلق فى القرآن :
الوعى الطبيعى ( الخلق )
تفسير لنشأة الطبيعة والانسان وقد ذكر لفظ الخلق 222 مرة
خلق الله السموات من غير عمد ترى ، ولا ارض تسند ، والخلق بغاية العبادة ، فالذات فى حاجة الى مرآه لترى ذاتها ، والخلق هى مرآتها ، فالذات التى لا تعرف ذاتها او التى لا تعرفها غيرها لا وجود لها ، وخلق السموات والارض ابداع وليس مجرد انتاج ، فالانسان يعيش فى عالم من الابداع ، والابداع هو الخلق من لا شيئ ، وبالتالى السموات والارض عمل من الايمان فهما وحدة واحدة جسم واحد لا رتق بينهما دون رتق ، يرى والانسان يتأمل بينهما ، وما يهم بعد الخلق هو عرض الامانة عليهما ، فأشفقن منها ورفضن ان يحملنها وحملها الانسان ، والخلق للسماوات والارض واختلاف الليل والنهار وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والارض وهذه الدورة الزمنية التى تغلف الانسان والعالم كلها ايات كبرى على وجود الله .
والفكر هنا ليس استنباطيا من السماء الى الارض بل استقرائيا من الارض الى السماء ، وهو يمثل الوعى اليقظ الدائم فكل شيئ فى هذا العالم له سبب ، وليس بالضرورة الاعتماد على مسبب الاسباب أو العلة الاولى ، ويتم التشخيص فى الرب اى المحتوى والمعنى لكل شيئ فالسماء والارض فى عنايته وليستا مجرد ظاهرتين طبيعيتين ، وفى خلق السموات والارض اية للخالق ، والخلود مشروط بدوام السماوات وارض ، وبالتالى فهو دوام جزئى لانهما ليستا دائمتين .
وهما تبكيان حيث تشعران كالانسان ، فهما حالتان من حالات الشعور، والجنة والارض هما معيار عرض الجنة ،وهى ايضا عرض حالة الغضب ، وذلك يضع سؤال هل هى حقيقة ام مجاز ؟
وخلق السموات والارض لا يتبعان بالاهواء والا فسدتا ، وهما بوسع كرسى الله ، وهما اتجاه العبادة ، ويذكر ان الخلق فى الزمان للارض والسموات تدريجيا فى يومين او سته ايام مثلا بصرف النظر عن مدته المهم هو تقطع الزمان واختلاف المدد مما يدل على ان الزمان احساس يغشى ، ولا يعنى ذلك ان الخالق يستريح فى اليوم السابع ، لان الخالق لا يتعب ، بل هو درس للانسان للتعب والراحة والخلق فى الزمان متعدد الايام والاشهر الحرم، ولا يهم تعداد الزمن يومين او سته ايام بل المهم هو التواتر فى الزمن كيفا لا كما ، فالزمان مادة الابداع اذ لا يوجد ابداع عن طريق النقل الصورى ، واحيانا يكون الخلق للسماء فقط وكأن الارض تخلق نفسها بنفسها والخلق متعدد فى المكان والزمان وفى السماء والارض وفى الليل والنهار والاية الكبرى هو خلق السموات والارض واختلاف الليل والنهار وهذه الدورة الزمنية هى التى تغلف الانسان والعالم والسحاب مرفوعة والارض محدودة والانسان بينهما ، والخلق لكل شيئ مادام الخالق لديه القدرة والعلم ، فعلمه ليس فقط بين السماء والارض بل انه يعلم كل شيئ ، فالوجود مشروط بالعلم ، والوجود المجهول لا قيمه له ، والخلق ليس فقط كما من الطين بل كيفا فماذا يصنع من هذا الطين ، والخلق من عدم واحيانا يكون من ماء ، فالماء اصل الحياة ، والخلق بقدر موزون وليس مجرد تشكيل من طين والخلق والامر وحدة واحدة ، وخلق الجان من نار واذا كان الخلق قريبا من الصنع فان الملائكة والجن استكمال للصورة الخيالية ، وكلها روايات قالها الخالق للوسيط وهم الملائكة ومن يخلق هم البشر ، وقد يتجمع فعل الخلق والملكية والمعرفة فى آن واحد ، فالخلق مادة صماء والتسوية تحويل الكم الى كيف والعدل تحويل التسوية الى عدل وهو الجانب الجمالى فى الخلق ، وهو تصور دينى فى علم العقائد وليس تصورا علميا فى علم الاثار ، انما قد يمتد علم الاثار الى علم الاركيولوجيا للوصول الى نشأة العالم قبل ان يظهر فيه الانسان والله لا يوجد فقط بين السماء والارض بل يملكه بدلا عن الانسان، وينتج فى ذلك نظرية فى الملكية العامة فلا احد يستطيع ان يقول هذا ملكى لان الملكية عامة وليست خاصة فخلق الارض يعنى ملكيتها فى حين ان الانسان لا يخلق ولا يملك فالملكية له من الجذور مما يعنى نفى ملكية الانسان فله ملك السموات والارض ، وفى نفس الوقت هو الغنى الحميد وتتعدد الأشكال اللغوية للملكية بالفعل والحرف ، وتتكرر عدة مرات للتأكيد على المضمون وبالاضافة الى الملكية " الاحاطة " وهى ملكية فياضة . تعطى وترزق .خزائنها لا تنفذ . اما المعرفة فتؤدى الى الكتاب والكتاب يعنى الوحى والوحى يعنى الاخلاق الحسنة وعلى رأسها عدم الاستكبار ومن يخلق يعلم ما خلق بالتطابق بين القول والوجود ، فالوجود كلام والكلام وجود وعلاقة الظاهر بالباطن فى القول مثل علاقة ظاهر الارض وباطنها ، والخلق اشارة الى الخالق والخالق اشد قوة من المخلوق ، والخالق افضل من غير الخالق ، فالخلق تحد للذى يخلق والخلق ذو طابع جمالى ، وهو يكون بالحق وليس بالباطل حتى يحقق الانسان رسالته على الارض فهو يتشبه بالحركة عليها ، والحق هو مجموع العلم متجرد عن الاهواء، فالعلم واقعى خالص وهو احد الاسماء الحسنى اى المثل العليا ، والحق هو الحقيقة مذكرا وليس مؤنثا ، وهو قادر على كل شيئ لا يعجزه شيئ فخلق السموات والارض اكبر من خلق الناس ، والخلق المتعدد دليل على تعدد الافكار ، وخلق الطين كهيئة الطير مثل خلق الانسان على ايه هيئة ، وهناك شبه بين الفعل الالهى والفعل الانسانى فى فعل الخلق من المادة ، اما الخلاف بينهما فى الصورة الطير ام الانسان والانسان من طين من حمأ مسنون به الحرارة والحده وهو يبدأ من الارض والى الارض يعود كما ان الوحى نداء الى الواقع والى الواقع يعود ثم يتم الانتقال الى احواله النفسية من هلع ووسوسه وعناء ومع ذلك يبدوا فى احسن تقويم ويبدو ان خلق الانسان من طين يتضمن خلق الزمان اى الاجل فى نفس الوقت على عكس الطير الذى لا يعيش الزمان او الزمان يعيش فيه والخلق ايضا من تراب ومن ماء دافق وهو المنى يخرج من بين الصلب والترائب اى من العمود الفقرى والبيضتين فى تقابل واضح بين اليابس والماء لذلك هو فى حاجة الى ماء ليكون مخضرا فلخلق لله والصنع للانسان ، وطالما انه يمتد الى الانسان فهو ظاهرة طبيعية وفى نفس الوقت ظاهرة انسانية فلا فرق بين الطبيعة والانسان فى الوعى الطبيعى او الطبيعة الانسانية والخلق فى نمو دائم ومازالت نظرية الخلق مستمرة من الكون الى الاحياء فكما كان الكون حيا فان الاحياء كون والخلق ازدواجا فى البداية مثل الذكر والانثى آدم وحواء بعد ذلك يستمر الخلق تلقائيا من تفاعل الطرفين وينتج عنه الذرية او السلاله وهو ما يجمع نظريتى الخلق والتطور دون صراع بينهما وقد ورد لفظ زوج ومشتقاته حوالى مائة مرة واذا كان الخلق قديما بالتزاوج فان قانون التزاوج هو سبب استمرار خلق الطبيعة وتوالد احيائها وهو ليس فقط فى الدنيا بين الذكر والانثى بل ايضا فى الاخرة بين المؤمن وحور العين اثابه له والخلق لما فى الارحام يعلن دون كتمان فهو سر تفاعل الذكر والانثى علنا فرحا ورزقا او حزنا وكتمانا لذلك الاعلان عما فى الارحام واجب والخلق يكون من الاضداد كخلق المراءة من الرجل حواء من ادم ثم يتوالى الخلق فى المنطق يسمى ذلك الجدل او الجمع بين الاضداد والخلق لا يكون من مادة دائما بل يكون من صفات معنوية مثل الخلق من عجل والخلق للانسان ابسطها والخلق خير وشر .
2 - الاله هو الكامل : مدى ارتباط فكرة اله بالكامل الناجح فى تحقيق صورة مثالية كاملة للانسان ذاته ، فكما قال ديكارت ان تصورنا عن الكمال ، جعلنا نعتقد فى الكامل ، ولكننا بذلك نكون قد اسقطنا الكمال الانسانى على الكمال الالهى ، واصبح الاله على صورة الانسان ولكنه اكمل.
3 - الاله باعتباره مقدس :
ام هل الاله مجرد (مقدس) ضرورى لاتزان الوعى الانسانى بتثبيت نقطة معينه مقدسة ثابته لا تتغير لا يقترب منها احد ، ينبنى عليها كامل الوعى الانسانى تسمى "نقطة ارخميدية " .
4 - الاله يحمينا :
ام هل الاله هو المبجل ( صفات الجلال) الذى يحمينا من قوى الشر فى العالم ، كالية دفاعية نفسية تعيننا فى مواجهة العالم الغامض المليئ بالكوارث .
5 - الاله يرعانا :
ام هو الاله الجميل (صفات الجمال) الذى تحقق رغبتنا فيه السعادة .
منذ عامين تقريبا طرحت سؤال على الفيس بوك :
ما الاصل الفيللوجى (اللغوى) ؟ والجينولوجى (منهج البحث عن الاصل عند نيتشة) ؟ والاركيولوجى (منهج الحفر فى الطبقات الرسوبية للمعرفه عند فوكو) والانثربولوجى (علم الانسان ) والنفسى لكلمة او فكرة او تصور اله فى الوعى الفردى اولا ثم الوعى الجمعى ثانيا ؟
جائتنى اجابة واحدة عبر الفيس بوك : تقول بان الاله ليس فكرة او كلمة او تصور ؛ وانما فطرة فطر الاله الناس عليها وهى تقصد الاصل الجينولوجى للالوهيه ، وفطر الفرد ( ماذا لو كان الفرد فطرته غير سليمه ) عليها ثم الجماعة بالتتابع ، والايمان للفرد وحده ثم يظهر بالتالى وبالضرورة فى الجماعة .
فعلقت على الكلام قائلا اننى اتفهم ان اصل اله اصل نفسى خاص بالوعى الانسانى ، فوجود اله مزروع فى الوعى الانسانى بل احد مكوناته الضرورية ، واى محاولة لتفسير ذلك الانزراع لا تنفى انه امر واقع ومفروض بقوة ، وهو ان الوعى الانسانى ينطوى على فكرة اله بضرورة تكوينه .
فمثلا يعترف سارتر فى اخر حياته - وهو ملحد - بانه يشعر ان كيان ما يراقب ويتحكم فى سيرة ومسيرة حياته، وانا اضيف ايحسب الانسان ان يترك سدى ، هباء عبث لابد من عقل ووعى كونى قادر على استيعاب سعيه
اما كلمة فطرة ذكرتنى بجدل بين استاذ فلسفة واحد طلابه باعتبارها كلمة قديمة وغير مستخدمة فى علم النفس المعاصر ولا معنى لها ، فكيف نفرق بين الفطرة والغريزة والشهوة والهوى كلها اوليات تكوينية فى الوعى الانسانى ؟ ولماذا تحمل الفطرة على الدوام الخير بعكس الغريزة والشهوة والهوى باعتبارها شرور و وساوس انسانية ، وكان يتشدق قنصوة –استاذ الفلسفة - بان يقول اعطنى ترجمة انجليزية علمية لكلمة فطرة .
اما قضية الايمان باله هل خاص بالوعى الفردى ام الوعى الجمعى فيذكرنى قول كاسير على الدين بانه " مقدس فردى يلتف حوله الجميع " فللدين دور فى تكوين الجماعة الانسانية .
وكل المشكلة التى حلت بكل الاديان ولانها عنصر هوية تتسرب الفكرة الدينية للسلطة وتشكل معها تنظيم سحرى فيدخل الدين – السلطة فى صراع الفرد -المجتمع .
" فالدين يأمر وينهى ويحرم ولا يمنع ، لانه لا يملك اداه الاكراه ، والسلطة (الدولة او ما يحل محلها ) تأمر وتنهى وتنمنع ولكنها لا تحرم ، تمنع لانها تملك سلطة الاكراه ( الجيش والامن والشرطة ) اى ان الدين يقوم على سلطة الضمير والدولة تقوم على سلطة الاكراه ، واى سلطه تستعمل الاكراه باسم الدين هى سلطة ظالمة مستبدة " الكلام لمحمد شحرور
ولقد انقسمت فلسفة الاديان الشرقية كلها الى ديانات فردية كالطاو والصوفية , وديانات جماعية كالكنفوشسية والفقهية ، فلدينا على سبيل المثال اسلام صوفى يتشابه مع الوجودية او الفردية او الجوانية ، واسلام فقهى يعتمد الاجماع ويؤسس لمجتمع اسلامى .
خلاصة القول ينطوى الوعى الانسانى بضرورة تكوينه على اله .
وثمة اله واحد هو الله ( الله هو الاسم الجامع لكل صفات الاله)
هنا يسارع الناس ويقولون تقصد لا اله الا الله .
وهنا نتامل صيغة الشهادة الاسلامية فكلمة التوحيد لم تات بصورة تقريرة وانما اتت باسلوب القصر الاستثناء وذلك ليس فقط للتاكيد ، وانما لابد ان يبدا التوحيد بلا النافية للجنس فهى حركة تمرد على كل الالهة والاصنام والانداد حركة تمرد ضد الشرك (الصورة التقليدية للاله( أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَٰذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ ﴿52﴾ ) بكافة صورة وانواعه فلا اله تعنى كفر بكل الالهة القديمة والمعاصرة ( بكل تصوراتها الايجابية) او ما يحل محلها كالشهرة والمال والمكانة والبريستيج وصورتى امام الناس ومكانتى بينهم بل حتى الدين قد يصبح وثنا عندما يصبح تقليدا طقوسيا غايته ارضاء الناس وعملا هوويا يثبت مجرد الانتماء للجماعة ، فالمؤمن بلفظ التشهد لا يخشى حكم الناس عليه او صورته عندهم فعبارات مثل لا اخاف الا من الله ولااخشى فى الحق لومة لائم ، كانت عبارات تؤكد صدق العقيدة .
فالانسان هو من قال لا لكل الالهة او الانداد وليس الشيطان مع الاعتذار لامل دنقل ، حين قال المجد لشيطان معبود الرياح لمن قال لا فى وجه من قالوا نعم ، بل يصل الامر عند الصوفية الملامتية بانهم يرتكبون المعاصى امام الناس حتى يدمروا صورة الناس عنهم ، ولا يحول اى حائل بين المرء وربه ، فالاسلام لاهوت تحرير ثورى تحرير الانسان من اى عبودية ، فلا اله هى نصف الطريق للوصول للاسلام ، كما ان الله ليس اله عاديا فالتصور الاسلامى عنه لا تشبيهى ولا تمثيلى بل تصور صفرى عدمى فالله ليس موجودا كسائر الموجودات ، واما هو الواجد الذى لا امساك به كسلب او كصفر ، محرر من اى تصور انسانى ، ارجو الا يقودنا ذلك لان نكون معطلة فحضور الله فى العالم واضح جلى لكل الاعين .
وقد لا يفهم اللاهوت السلبى الصفرى الا الجنس الهنداوربى او الشرق فالهند والعرب هم اول من اكتشفوا الصفر ، وكيفية حضوره القوى فى العالم .
فالامر بالتخلى اولى من الامر بالتحلى اى التخلى عن عبادة الغير اولى بالامر بعبادة الله وهذا فى فقه النبوة والدعوة .
والشق الثانى للشهادة الاسلامية ان محمد وهو نموذج بشرى هو رسول الله اقترن الله بالانسان فى الشهادة الاسلامية ، الانسان بكل نقائصه وعيوبه لانه خليفة الله فى الارض، والكمال البشرى المتحقق فى الرسول كمال بشرى لا الهى فياخذ القران على الرسول عيوب ونقائص دون حرج وذلك لا يقلل من ان الرسول هو صورة الكمال الانسانى فى اوج وضوحة ، وتلك الحقيقة المحمدية ، وكاننا نقول الله فقط هو الاله بالالف واللام والانسان هو الخليفة ، الانسان بالالف واللام هو محمد .
لا يجيب المقال على سؤال كأين الله او ماهى الطبيعه المحدده لله فالله يقول ليس كمثله شيئ اى يصعب الامساك به فى التصور الانسانى ويقول الرسول كل ما بدا لك فالله بخلاف ذلك وكان الامام ابن عربى يقول اللهم زدنى فيك تحيرا ، فحاله الحيرة فى البحث عن الله وعن طبيعته مطلوبه من المؤمن فى تجربته الايمانيه التى تحاول الوصول لكنهه الله ولا يمنعنا هذا من ان نجتهد فى الاجابه حتى لو كان الله بخلاف ذلك فعلنا نقترب وان كنا على يقين باننا لن نصل
واول شيئ عندما نقول الله موجود فيكون السؤال من اوجده او عندما نقول فلان شك فى وجود الله اذن الله له وجود فمن اوجده الله ، هو الواجد لا الموجود هو الفاعليه ،هو الاثر ، هو الوجود بالفعل لا بالقوة والاستعداد ، هو العلة الفاعله يقول البعض هذا معناه انك تنفى الوجود من حيث هو كينونه وانا لا اعنى هذا ، فكينونه الله فى كن فعل الكينونه ذاته دون تجسيد ، ولا يعنى ذلك تعطيل .
لاقرب الفكرة للاذهان هل الكهرباء او الطاقة او موجات الضوء لها وجود كينونى جسدى حقيقى انا لا اقول ان الله مجرد فكره او مبدأ كونى او قانون للوجود بل اقول هو كل فاعليه واثر وهو كل عله فاعله انه كعقل كونى كبير او كروح لهذا العالم المادى فهو الروح والعالم جسده ربما رفض البعض الحلول حلول الله فى العالم ورفض البعض وحده الوجود وذلك تنزيها للاله وعلو به ولكن ما يمنع التنزيه القيمى عن التنزيه المكانى ، الله اقرب من حبل الوريد واينما تولوا وجوهم فثم وجه الله ، الله هو العالم وهو كل جزء فى العالم وهو الفاعلية والاثر لا اؤكد ولا انفى فهل العالم بلا روح ، ولكن الحلول جزئ اكثر ما يحل الله فى شيئ هو الانسان ، الذى نفخ فيه الله من روحه مباشرة
هو شيئ ام لا شيئ هو شئ ليس كمثله شيئ
يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا الشورى - الآية 11
فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا ۖ يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ۚ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ طه - الآية 110
هذا يتطلب تغيير مفهومنا عن الشيئ هو نفى مطلق فكان عين الاثبات ولا اثبات الا به هو شيئ يتجاوز المنطق الارسطى والهويات الثابته بل والمتغيره وكما لا يمكن تمثل العالم وادخاله فى عقولنا عند ديلوز لا يمكن تمثل الله وادخاله فى عقولنا . ذو المنطق المحدود .
هناك من يحاول التشويش على هذا التصور البرئ فهناك محاولة لمحايثة الله مكانيا وهو محاولة والكفر واحد فنشر بوستات عن اين الله وادعاء ان السنة والقرآن جاوبا
ونحن نكتفى برد دار الافتاء :
الله تعالى لا يحويه مكان ولا يحده زمان؛ لأن المكان والزمان مخلوقان، وتعالى الله سبحانه أن يحيط به شيء من خلقه؛ بل هو خالق كل شىء، وهو المحيط بكل شىء، وهذا الاعتقاد متفق عليه بين المسلمين لا ينكره منهم منكر، وقد عبر عن ذلك أهل العلم بقولهم: "كان الله ولا مكان، وهو على ما كان قبل خلق المكان؛ لم يتغير عما كان"
الإمام جعفر الصادق عليه السلام: [من زعم أن الله فى شيء أو من شيء أو على شىء فقد أشرك؛ إذ لو كان فى شيء لكان محصورا، ولو كان على شىء لكان محمولا، ولو كان من شىء لكان محدثا].
وقيل ليحيى بن معاذ الرازى: "أخبرنا عن الله عز وجل، فقال: إله واحد، فقيل له: كيف هو؟ قال: ملك قادر، فقيل له: أين هو؟ فقال: بالمرصاد، فقال السائل: لم أسألك عن هذا؟ فقال: ما كان غير هذا كان صفة المخلوق، فأما صفته فما أخبرت عنه.
وسئل ذو النون المصرى رضى الله عنه عن قوله تعالى: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾، فقال: [أثبت ذاته ونفى مكانه؛ فهو موجود بذاته، والأشياء بحكمته كما شاء].
وأما ما ورد فى الكتاب والسنة من النصوص الدالة على علو الله عز وجل على خلقه فالمراد بها علو المكانة والشرف والهيمنة والقهر؛ لأنه تعالى منـزه عن مشابهة المخلوقين، وليست صفاته كصفاتهم، وليس فى صفة الخالق سبحانه ما يتعلق بصفة المخلوق من النقص، بل له جل وعلا من الصفات كمالها ومن الأسماء حسناها، وكل ما خطر ببالك فالله تعالى خلاف ذلك، والعجز عن درك الإدراك إدراك، والبحث فى كنه ذات الرب إشراك.
فإذا سألنا إنسان: أين الله؟ أجبناه بأن الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شىء كما أخبر سبحانه عن نفسه فى كتابه العزيز؛ حيث قال تعالى: ﴿ليس كمثله شىء وهو السميع البصير).
ونخبره بأنه لا ينبغى له أن يتطرق ذهنه إلى التفكير فى ذات الله سبحانه وتعالى بما يقتضى الهيئة والصورة؛ فهذا خطر كبير يفضى إلى تشبيه الله سبحانه وتعالى بخلقه، ونخبره بأنه يجب علينا أن نتفكر فى دلائل قدرته سبحانه وتعالى وآيات عظمته فيزداد إيماننا به سبحانه.
أما عن السؤال عن الله سبحانه وتعالى بـ"أين" كمسألة عقائدية: فيؤمن المسلمون بأن الله سبحانه وتعالى واجب الوجود، ومعنى كونه تعالى واجب الوجود: أنه لا يجوز عليه العدم، فلا يقبل العدم لا أزلا ولا أبدا. وأن وجوده ذاتى ليس لعلة، بمعنى أن الغير ليس مؤثرا فى وجوده تعالى. فلا يعقل أن يؤثر فى وجوده وصفاته الزمان والمكان.
فإن قصد بهذا السؤال طلب معرفة الجهة والمكان لذات الله، والذى تقتضى إجابته إثبات الجهة والمكان لله سبحانه وتعالى، فلا يليق بالله أن يسأل عنه بـ"أين" بهذا المعنى؛ لأن الجهة والمكان من الأشياء النسبية الحادثة، بمعنى أننا حتى نصف شيئا بجهة معينة يقتضى أن تكون هذه الجهة بالنسبة إلى شيء آخر، فإذا قلنا مثلا: السماء فى جهة الفوق، فستكون جهة الفوقية بالنسبة للبشر، وجهة السفل بالنسبة للسماء التى تعلوها وهكذا، وما دام أن الجهة نسبية وحادثة فهى لا تليق بالله سبحانه وتعالى.
وعلى ذلك: فلو قال مسلم: (الله فى السماء) فإنه يحمل قوله على معنى أن الله له صفة العلو المطلق فى المكانة على خلقه؛ لأن الله تعالى منزه عن الحلول فى الأماكن، فهو سبحانه بكل شىء محيط، ولا يحيط به شيء، والقول بأن الله تعالى فى السماء معناه: علوه على خلقه لا أنه حال فيها حاشاه سبحانه وتعالى، أما من يعتقد أن الله تعالى فى السماء بمعنى أنها تحيط به إحاطة الظرف بالمظروف فهذا أمر لا يجوز اعتقاده، ويجب تعليمه حينئذ الصواب من الخطأ فى ذلك وكشف الشبهة العالقة بذهنه.
وقد سأل النبى صلى الله عليه وآله وسلم جارية فقال لها: «أين الله؟» فأشارت بأصبعها إلى السماء، فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم لصاحبها: «أعتقها فإنها مؤمنة» رواه مسلم، وليس فى ذلك إثبات المكان لله، وإنما ذلك لأن السماء قبلة الدعاء؛ لأن جهة العلو هى أشرف الجهات، لا أن الله محصور فيها، حاشاه سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا، ولذلك قال الإمام النووى رحمه الله تعالى فى "شرح صحيح مسلم" (5/ 24، ط. دار إحياء التراث العربي) وهو يتحدث عن مسلك التأويل: [كان المراد امتحانها؛ هل هى موحدة تقر بأن الخالق المدبر الفعال هو الله وحده، وهو الذى إذا دعاه الداعى استقبل السماء كما إذا صلى المصلى استقبل الكعبة؟ وليس ذلك لأنه منحصر فى السماء، كما أنه ليس منحصرا فى جهة الكعبة، بل ذلك لأن السماء قبلة الداعين، كما أن الكعبة قبلة المصلين. أو هى من عبدة الأوثان العابدين للأوثان التى بين أيديهم. فلما قالت: فى السماء، علم أنها موحدة وليست عابدة للأوثان] اهـ.
فالمسلمون يؤمنون بأن الله سبحانه وتعالى قديم، أى إنهم يثبتون صفة القدم، وهو القدم الذاتى ويعنى عدم افتتاح الوجود، أو هو عدم الأولية للوجود، وهو ما استفيد من كتاب الله فى قوله تعالى: ﴿هو الأول﴾ وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «أنت الأول فليس قبلك شيء» رواه مسلم؛ فصفة القدم تنفى أن يسبق وجوده وجود شيء قبله أو وجود شيء معه، لذا فهى تسلب معنى تقدم الخلق عليه.
وصفات الله سبحانه وتعالى كذلك قديمة فهى لا تتغير بحدوث الحوادث، وإثبات الجهة والمكان معناه يقتضى هذا التغير، بمعنى أن الله لم يكن متصفا بالعلو والفوقية من حيث الجهة إلا بعد أن خلق العالم، فقبل خلق العالم لم يكن فى جهة الفوق لعدم وجود ما هو فى جهة السفل، وبهذا تكون الفوقية المكانية أو العلو المكانى صفة حادثة نتجت عن حادث؛ ولذا فهى لا تصلح صفة لله سبحانه وتعالى.
كما يؤمن المسلمون بمخالفته سبحانه وتعالى للحوادث، وتعنى مخالفة الحوادث فى حقائقها، فهى تسلب الجرمية والعرضية والكلية والجزئية ولوازمها عنه تعالى، فلازم الجرمية التحيز، ولازم العرضية القيام بالغير، ولازم الكلية الكبر والتجزئة، ولازم الجزئية الصغر، إلى غير ذلك، فإذا ألقى الشيطان فى ذهن الإنسان: إذا لم يكن المولى جرما ولا عرضا ولا كلا ولا جزءا فما حقيقته، فقل فى ردك ذلك: لا يعلم الله إلا الله.والأئمة من السلف والخلف رضى الله عنهم كلهم متفقون على تنزيه الله تعالى عن الحوادث، وأنه لا يحده زمان ولا يحيط به مكان، وأنه لا يصح حمل الأينية هنا على ظاهرها بحال من الأحوال، حتى ورد عن سيدنا أبى بكر الصديق رضى الله عنه قوله: "العجز عن درك الإدراك إدراك، والبحث فى كنه ذات الرب إشراك"، وورد عنه قوله أيضا: "سبحان من لم يجعل للخلق سبيلا إلى معرفته إلا بالعجز عن معرفته" وورد عن سيدنا على كرم الله وجهه أنه قال: "لا يقال: (أين) لمن أين الأين؟ ولا يقال: (كيف) لمن كيف الكيف؟".. إلى غير ذلك من النصوص الواردة عن السلف الصالح فى تنزيه الله سبحانه وتعالى، وأهل السنة من أتباع الأئمة الأربعة وغيرهم متفقون على ذلك لا خلاف بينهم فيه.
قال القاضى عياض فيما نقله عنه الإمام النووى فى "شرحه على صحيح مسلم" (5/ 24): [لا خلاف بين المسلمين قاطبة فقيههم ومحدثهم ومتكلمهم ونظارهم ومقلدهم أن الظواهر الواردة بذكر الله تعالى فى السماء كقوله تعالى: ﴿أأمنتم من فى السماء أن يخسف بكم الأرض﴾ ونحوه ليست على ظاهرها، بل متأولة عند جميعهم] اهـ.وعليه: فلا يجوز وصف الله سبحانه وتعالى بالحوادث، فلا يوصف سبحانه بأنه فوق شيء أو فى جهة على معنى المكانية والجهة تعالى الله سبحانه عن ذلك.
البقرة - الآية 115وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ
ق - الآية 16وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
و لا يزال هذا التيار فى تخريبه للدين اذ يقول
س:1 : اين الله ؟
ﺝ : ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ( ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺮﺵ ) .
ﺱ :2 - ﻣﺎ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺀﺍﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺮﺵ؟
ﺝ : الدليل قوله تعالى " ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺮﺵ ﺍﺳﺘﻮﻯ ".
ﺱ :3 - ﻣﺎ ﻣﻌﻨﻰ " ﺍﺳﺘﻮﻯ " ؟
ﺝ : ﻋﻼ ﻭ ﺍﺭﺗﻔﻊ ( ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻻ ﻣﺠﺎﺯﺍ)
هم جعلوا لله يدا ووجه ومكان للرؤية الممكنة عندهم حقيقة لا مجازا وهم الاشاعرة ( اقوى تيار اسلامى منتشر بين المسلمين وهم يسمون انفسهم اهل السنة والجماعة ) فقد اثبتوا لله ما اثبته لنفسه من صفات من غير تأويل ولا تمثيل ولا تكييف ومن غير تحريف ولا تعطيل ونفوا ما نفاه عن نفسه ، انه من ضيق العقول ، حيث كفروا المعتزلة الذين يقولوا بان تنزيه الله يقتضى تأويل الصفات التى توهم مشابهة بين الله والانسان ، ونفى الصفات الازلية ، وانكار الرؤية لله ، واستواء الله على العرش ، فاليد تعنى النعمة او القوة والاستواء يعنى الاستعلاء او الغلبة او القهر وكيف تكون رؤية الله وهو يقول لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار
قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ آل عمران - الآية 73
المائدة - الآية 64وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ۚ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ۘ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ۚ وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۚ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ
الأعراف - الآية 57وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ ۚ كَذَٰلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
المؤمنون - الآية 88قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
الفرقان - الآية 48وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ۚ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا
النمل - الآية 63أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
يس - الآية 83فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
ص - الآية 75قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ
الفتح - الآية 10إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا
الحجرات - الآية 1يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
الحديد - الآية 29لِّئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّن فَضْلِ اللَّهِ ۙ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
الملك - الآية 1تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
البقرة - الآية 115وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ
البقرة - الآية 272۞ لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۗ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنفُسِكُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ
الأنعام - الآية 52وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ
الرعد - الآية 22وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ
الكهف - الآية 28وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا
القصص - الآية 88وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۘ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ۚ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
الروم - الآية 38فَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
الرحمن - الآية 27وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ
الانسان - الآية 9إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا
الليل - الآية 20إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَىٰ
أثبتو لله تعالى ما أثبته لنفسه من الصفات من غير تكييف ولا تمثيل ، ومن غير تحريف ولا تعطيل ، ونفو عنه كذلك ما نفاه عن نفسه
نفى الصفات وانكار الرؤية والاستواء
وجوه يومئد ناضرة الى ربها ناظره القيامة 22 -23 ثبوت الرؤية وامكانياتها
لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار الانعام 103
موسى ارنا الله جهرة النساء 153
ليس اوصافا مجازية ولا القابا بل هى اسماء واوصاف حقيقية
الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق