الاشارة فى اهمية السور
والايات الاوائل والاواخر فى القرآن الكريم
بقلم : احمد حمدى حسن حافظ
دبلوم عالى فى الدراسات الاسلامية
ونحن امام نص
المصحف او الكتاب او الذكر فان هناك اشاراتومعانى لترتيب الايات فالاوائل لها معانى
الاهمية والتقديم والاساس والاواخر لهامعنى الخاتمه وكان ختامه مسك والخلاصة والتنبيهات
فاول الشيئ هو مقدمته وهو تمهيد للذى يليه واساس له وجوهر ينبنى عليه الجوهر والمتن
للنص واهم ما فى الشيئ اوله فهو يعد نصفه ولذلك احتلت فاتحة الكتاب مكانة رهيبة فى
المصحف اذ تقرأ حوالى 17 مرة فرضا فى اليوم والليلة يليها اول سورة وهى البقرة ومن
يحفظها يؤمر ويؤتمن على الجيوش الاسلامية سورة موضوعها غاية فى الخطورة انه استخلاف
الله للانسان فى الارض فيصبح الانسانالوكيل الرسمى لله فى الارض ونائبه وممثله الشرعى
موضوع السورة هذا الاستخلاف ومنهجه والجزء الاول هو تبيان انواع الناس وموقفهم من العقيدة
ووضع مقياس عملى فعلى للتدين وهو الاصلاح فى الارض واعمار الكون بعد ذلك تأتى تمهيدات
واوليات حول الاستخلاف فحديث عن الدعوة لعبادة الله وتبيان السبب الكافى لهذه العبادة
وهوالخلق وتبيان معجزات تؤيد هذه الدعوة وهى معجزة القران ومعجزة خلق الاشياءوالاكوان
ويكتفى الله بضرب مثل البعوضة كاعجاز ثم يأتى الجزء الثالث بتبيان مثالين للاستخلاف
احدهما سلبى فاشل وهو استخلاف بنى اسرائيل والاخر ناجح وهو استخلاف ابراهيم الذى انتقل
لذريته من اسماعيل مع خاتم الانبياء محمد عليه افضل الصلاة والسلام ثم يأتى الجزء الرابع
موضحا منهج الاستخلاف وشمول العبادة فى الحياة كلها ويبدأ بالحديث عن الابتلاء والصبر
وقصة الصفا والمروة ثم الطعام والقصاص والوصية والصيام والاهلة والقثتال والانفاق والحج
والعمرة ثم الاسرة واحكامها وعودة للقص مع جالوت وطالوت ثم الخاتمة بالجزء الاخير عن
تعظيم الالوهية الذى هو اساس العبودية ويتخلاه اية الكرسى وهى سيدة اى القران وحكاية
النمرود ولا اكراه فى الدين وتبيان تفصيلى للمعاملات المالية فى الاسلام وبعد ذلك التأكيد
على عبادة الله وحده فلسورة البقرة اعتبار فهى اكبر سور القران واول سور القران وبها
اعظم
ايه فى القران واطول ايه فى القران كذلك الاواخر للمصحف لها
اهمية خاصة ففيها ما ينبغى قوله قبل وقوف الوحى عن النزول وانقطاع الصلة بين الارض
والسماء فكان التحذير من الوساوس والاوهام التى نخر فى الجسد الانسانى وتدمر فعاليته
ففيرس الوسوسةاخطر فيرس على الانسان ومن قبلها تحذير من شرور الخلق وقبلها تقرير مطلق
بوحدانيةوصمدية الله الواحد الصمد الذى لا مثيل او كفء او نظير له وضرورة الاخلاص له
وهىاخر ثلاث ايات واخر صفحة فى المصحف .
بقى لنا ان نشير لظاهرة فى القرآن تدل على ان ترتيبه لم يتم
اعتباطيا بل كان بحكمة وليس عشوائيا وهى ان السور ترد على بعضها وبينها علاقات فكثيرا
ما يحدث تطابق فى المعنى بين اخر كل سورة واول السورة التى تليها وبرغم ان الوحى نزل
منجما متفرقا على مدار 23 سنه الا ان ترتيب المصحف الهى وتم فيما يسمى بالعرضة الاخيرة
بين جبريل ومحمد عليهم السلام كى يصلح الكتاب لكل زمان ومكان
ونزوله منجما كان لظروف ضرورة تدرج الشريعة والتكاليف ولظروف
الجرعة وتثبيت الفؤاد للنبى كما ان اسباب النزول وبيان الوحى كانه حوار مع الواقع كان
ضرورى للفهم والتفسير .
الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق