مناغشات حول الاجماع عند حسن حنفى
بقلم : احمد حمدى حسن حافظ
ارجو الا يكفرنى البعض على اعتبار ان الاتفاق على الاجماع
ليس من المعلوم بالدين بالضرورة يسمى الاجماع بالتجربة المشتركة : ويعرض لذلك حسن حنفى
عبر العناوين التالية:
اولا : الاجماع معنى
واثباتا وموضوعا ، الاجماع لفظا ومعنى ، عمل ارادى وجهد جماعى على القرار والفعل ،ت
جربه غير نصيه للجماعة ، ضد الخلاف والتفرق تجربه مشتركة يعيشها الجميع ،اتفاق علماء
العصر من شتى البقاع ، وهو من بداهات الشرع
2 - اثبات الاجماع الانكار له من ثلاث شبهات الرد : أو صدق
خبر الاجماع ، التاؤيل : اعادة تاويل حجج الاجماع النقلية ، المعارضة : معارضة
ادلة الاجماع النقلية لاثبات الاجماع بادلة نقلية اخرى كل نص يمكن تاويله او ان يكون
له نص مضاد ، يمكن اثباته بالنصوص قران وسنه ، يمكن اثباته بالعقل ، حيث الجماعة خير
من الفرد موضوع الاجماع : لايقع الاجماع الا
فى مظنون ، اجماع مركب الاتفاق على الحكم والاختلاف
على العلة ،غير مركب اتفاق على الحكم والعلةاجماع لازم ،اجماع مجازى ، الاجماع خاص
بالشريعة الاسلامية
ثانيا : طرق الاجماع
1 – النص باعتبار
الاجماعخبرا لا يجوز الاجماع بغير دليل سند او دليل او
امارة
2 – العقل اجماع عن اجتهاد وقياس يجوز تجارب فردية متطابقة فهم النص بناء على المصالح
العامة يوحد
ثالثا المجمعون وشروط الاجماع
1 – من هم المجمعون ركنا الاجماع المجمعون ونفس الاجماع
-الامة الاسلامية كل المجتهدين
-اهل الحل والعقد دون الاطفال
والمجانين الائمة
والفقهاء العالمين بالاصول عوام دهماء (صفوة خاصة)
-هم كل فرق الامة محقا او مبتدعا او ضالا راى
-لا يجوز ان يكون بعض المجمعين مقلدين وظانين ومخمنين لا يكون الاجماع الا اجتهاد يدخل الكافر والكتابى
فى الاجماع النساء والعبيد والفئات المهمشة
-لا يعتد براى المجتهد الفاسق غير الواعى بمصالح الامة
-اجماع مذهبى داخل المذهب الواحد الاجماع واهل الاختصاص
2 – شروط الاجماع
العقل البلوغ العدالة الاجتهاد
رابعا مراتب الاجماع
1 – اجماع الاجيال
لكل عصر اجماعه
اجماع عام
اجماع خاص بالعصر
التجربة النوذجية تغنى عن التجربة المشتركة انتشار الصحابى تجربه فردية متميزة اجماع العتره
ليس بحجة اجماع الصحابه لا يعد اجماعا الاولى اجماع التابعين درجة القرب من العصر الاول
2 – اجماع اهل المدينه
خامسا : الاجماع وتطور الزمان
1- الاجماع والاختلاف
اجماع تام وناقص الاجماع السكوتى رخصة
2 – اتصال الزمان
اجماع كل عصر ليس حجة على من بعدهم
3 – تقدم الزمان لا يكون الاجماع الا للعصر لا للماضى ولا
للمستقبل
اعود لعنوان الجزء الذى طلب منى تحضيره
التجربة المشتركة :
هل تعرف انسانية التسعة مليار شذرة اسف نسمة تجربة انسانية مشتركة فى واقع اصبح فيه الفرد جزيرة منعزلة عقل اداتى يسعى للنجاح ويفشل فى تحقيق التواصل الانسانى
الذى هو ابسط بدايات تحقيق الاتفاق ومن ثم الاجماع هل الاجماع مستحيل فى ظل عصر مات
فيه كل ما يجتمع الناس حوله فى ظل مجتمع ما بعد المجتمع الذى انهار فيه المنطق المشترك
بجميع اشكاله وعناصرة لصالح الفرد المتوحد المنغلق على ذاته الواقع تحت تاثير تجارب
شديدة الغرابة والخصوصية انه سؤال العصر الملقى
على عاتق الفلسفة هل يستطيع الانسان ان يحقق تواصلا تجربة مشتركة
ربما ذلك هو الحلم هو اليوتوبيا الجديدة التجربة المشتركة .
منذ اكثر من ثمانية قرون حوكم ابن رشد لسببين انه فضل العقل
على النص واخضع النص للعقل بالية التاويل ولانه اجاز الاختلاف مع الاجماع فوضع بذلك لاوربا مبدأين الحداثة العقلانية وميلاد الفرد وظل الفرد المولود يدلل
ذاته الى ان اصبح ذاتا نرجسية منغلقة متقوقعة متوحدة يائسة فى عصر ما بعد الحداثة فلنعود
الى اعمق من ذلك فى التاريخ الانسانى وهو ذلك الزمان السحيق التى وضع فيه علم أصول
الفقه ( وقد رجعت هنا إلى كتاب تاريخ الفقه الإسلامي للدكتور يوسف قاسم ) وكان السؤال
عن مصادر الأحكام الشرعية فى حين اتفق الجميع
وبالاجماع على ان القران هو المصدر الاول تليه السنة ولكن فى اطار شروط وحدود اختلفوا
حولها فنرى الحنفية تقول بالسنة الصحيحة فقط
فى حين راى الشافعى جواز دخول احاديث الاحاد قبل اللجوء للاجماع واعلنها ابن
حنبل بان الاخذ بالحديث الضعيف افضل من القياس الذى رفضه تماما فهل اجمع الفقهاء على
اعتبار السنة بكل تقسيماتها مصدرا من مصادر التشريع لكنهم اجمعوا على اعتبار الاجماع
احد مصادر التشريع اجماع من؟ اجماع الصحابة
بعد موت الرسول فقط وهذا الموقف الحنفى او الاجماع عموما واجماع اهل المدينه خصوصا
كما ذهب المالكى او اجماع علماء المسلمين فى كافة الاقطار من كل طائفى وبلد كما نجد
عند الشافعى و المشكلة كانت على امكانية الاعتراف لاجماع بعد عصر الصحابة اعترف المالكى باجماع ممتد الزمان لاهل المدينه
و اطلق حدود الاجماع الشافعى بينما قيد الاحنفى الاجماع فى الصحابة فقط ولم يسمح باعتبار
اجماع التابعين وراى ابن حنبل ان اجماع الصحابة حتى ينبغى اخضاعة مرة اخرى للقران والسنه
هل اجمع الفقهاء على الاخذ بالاجماع ؟ هل حدث اجماع على الاجماع ؟ بعض العبارات الواضحة التى لفتت انتباهى الاجماع
خاص بالشريعة الاسلامية ولم يكن بذى بال فى الشرائع السابقة فقد تفردت بالمشورة دفعتنى
تلك العبارة الى البحث فى خصائص
المشرع الاسلامى عن طريق البحث عن مصطلح الاجماع فى القران
فلم اجده ، ووجدت سورة كاملة بعنوان سورة الشورى الى اى حد كان المشرع الاسلامى مبدع
يحاول ايجاد مصطلحات لا اصل لها فى النص المقدس ، لابد انه ميزة تحسب لصالحة ايضا تلك
العبارة لا يقع الاجماع الا فى المظنون وقد جعلتنى اتسأل وهل من الضرورى ان تكون هناك
احكام شرعية حتى لو اضطررنا للاعتماد على المظنون اليس هذا تنطعا فى الدين ومحاولة
لتعقيد الشرع الجماعة خير من الفرد واقرب الى اليقين منها الى الظن ، وان جاز الخطا
على الواحد فهو على الجماعة اقل جواز ، والسؤال
الان ما الدليل على ذلك ؟ الاعتقاد الم يكن اجماع اهل العقد والحل فى قريش على رفض الدين الجديد خطأ ، الا يكون المسلمين ككل فى العالم اقلية مليار
وثلث و المسيحين اغلبية ، الايقول الرسول لاتكن امعا اذا الناس سارو فى اتجاه
تسير ورائهم ، لماذا الجماعة خير من الفرد ، الم يكن صالح او لوط فردا امام مجتمع ، ان الاجماع نوعا من الدوجما هكذا اشعر و الاختلاف
والتعدد والتنوع والتباين هو العبقرية الخلاقة الوحيدة التى ضمنت بقاء الجنس الانسانى
حتى اليوم لقد كنت فى طفولتى مشتركا فى جمعيات الحفاظ على تنوع الحياة البرية هكذا
تربيت على حب التنوع ورد حديثا فى يوم من الأيام جاء رجل عجوز إلى الإمام الشافعى
سأله ما هو دليله وبرهانه على دين الله عز وجل، فرد الشافعى على الفور: كتاب الله،
فسألة الشيخ وماذا أيضا، قال الشافعى : وسنه رسول الله، فسألة الشيخ وماذا أيضاً :
فرد الشافعى : واتفاق الأمة، وهنا سأله الشيخ : واين دليلك على اتفاق الأمة ومن أين
جئت بذلك، فسكت الشافعى قليلاً، فقال له الرجل: سأمهلك ثلاثة أيام حتى تأتينى بالجواب
اليقين. ذهب الشافعي إلى منزله وأخذ يفكر ويقرأ ويبحث ليجد الإجابة على سؤال الرجل
العجوز حتى وصل إلى الحل بفضل الله عز وجل وقولة فى كتابه العزيز : ” ومن يشاقق الرسول
من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوفه ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا
“، فمن يخالف ما اتفق عليه علماء المسلمين من غير دليلاً من القرآن والسنة دخل النار،
فقال الشيخ ” صدقت .
الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق