أزمة الثقة
فى مصطلح تجديد الخطاب الدينى برغم ضرورته الشرعيه
حضرت لك محاضرة للاستاذ الدكتور محمد السيد الجليند عن
تجديد الخطاب الدينى بساقية الصاوى الجمعة 29 مارس2019
وشملت المحاضرة نقاط اساسية فى تجديد الخطاب الدينى
· الدين والتدين امر فطرى ضرورى للنفس والمجتمع ، سواء كان هذا الاعتقاد الدينى زائف ام
حقيقى ، فيتكون الانسان من مادة وروح فاذا كان غذاء المادة الضرورى لاستمرار
الحياه هو الطعام والشراب والنوم ، فغذاء الروح
الا وهو الدين او الاعتقاد ضرورى ايضا لاستمرار الحياة فلا ينبغى اهماله ، لانه امر
فطرى فاى انسان لديه اعتقاد بفعل الضرورة النفسية سواء كان هذا الاعتقاد صحيحا ام زائفا
، فهو قيمه كبرى ينشدها وخصوصا عن وقوعه فى اى مأزق، وقد قال القران ان الانسان به روح من روح الله
" فاذا سويته ونفخت فيه من روحى فقعوا له ساجدين " كما اقسم الله بالنفس الانسانيه فى اكثر من مرة
" ونفس وما سواها " الدين ضرورة والتدين وهو مظهر الدين فى السلوك وهو ضرورة ايضا .
· افتقاد رجل الدين
لهيبته وهو ما ادى لافتقاده لتأثيره فى المتلقى ، فهناك سخريه واستهزاء ورفض اجتماعى
لرجل الدين ، كما يبدو فى الادب والسينما والمسرح والدراما وهذا مما افقده قيمته الاجتماعية
، والسؤال كيف نعيد لرجل الدين هيبته ليؤثر خطابه وكلامه فى الناس والجمهور .
· كل انسان يبحث
بفطرته عن الاعتقاد سواء حقيقى او زائف واذا كان زائف يعيده الوحى الى الاعتقاد الحقيقى
فى الجانب العقائدى والسلوكى فالتوراه والانجيل والقران هدى ونور والوصايا العشر فى
اليهوديه لا تختلف اختلاف جوهرى عن موعظة الجبل لعيسى فهناك وحده للوحى الهكم اله واحد
وهناك مبادئ اخلاقيه كبرى فى كل الديانات السماويه الوفاء بالوعد لا تسرق لا تكذب لا
تزنى سلوك الانسان نتيجه طبيعية لصحيح الاعتقاد فاذا كان الاعتقاد صحيحا كان السلوك
صحيح " العقيدة الصحيحة تفرز لنا السلوك القويم " والاديان كلها من منبع
واحد
· محاور الخطاب
الدينى
اولا : علاقه الانسان
بخالقه . ثانيا : علاقة الانسان بالمجتمع اى باخيه
الانسان من دينه اومن غير دينه . ثالثا : علاقه بنفسه رابعا
: علاقه الانسان
بالكون الطبيعى والعالم الطبيعى.
نحن ورثنا ان الخطاب الدينى المطلوب تجديده يتجسد فى علاقه
الانسان بالله فقط ، اختزلنا الاسلام كله فى علاقه العبد بالله ، وتجاوزنا عن باقى
محاور الخطاب الدينى ، واختزال الاسلام فى هذا الجانب وحده خلل كبير ، فالاسلام كما
هو فى المسجد هو فى الشارع "اماطه الاذى عن الطريق صدقه " فى المصنع
" ان الله يحب ان عمل احدكم عملا فليتقنه " فى المدرسة " اطلبوا العلم
ولو فى الصين " فى الجامعه "عدم
كتمان العلم " مع زوجتك وفى بيتك واسرتك وفى البيئة الطبيعية كونك وعالمك
" هو انشائكم فى الارض واستعمركم فيها " وفى علاقه الانسان بنفسه متى يعيش
لله ومتى يعيش لنفسه ، واهم شيئ فى ذلك كله اخلاص النيه لله من انتظار ثواب كل هذا
من الله وحده . انا نحيا لله نسكن لله ، نفعل
كل شيئ لله .
· هل الخطاب الدينى
هو صاحب الاثر الوحيد فى سلوك الانسان انه احد المكونات لبنية الاساسية لثقافه المجتمع
ولكنه ليس المكون الوحيد فهناك الخطاب الثقافى والخطاب التربوى والتعليمى والخطاب الاجتماعى
والخطاب السياسى وينبغى لكل هذه الخطابات ان تعمل متعاونه متكامله لبناء ثقافة الانسان
وبناء الانسان والمشكله ان هذه الخطابات لا تتعاون ولا تتكامل بل يهدم بعضها بعضا ويعارض
بعضها بعضا ما ادى لخلل ثقافى تمثل فى ضعف بناء الانسان ونحن نحتاج التوصية بالاخلاق
لا بالامر فبدون زرع القيم الاخلاقية فى المجتمع والوازع الدينى يتحول المجتمع الى
عصابات .
· خلاصة القول :
اقول لمن يرى ان مصطلح تجديد الخطاب الدينى مرفوض لانه مسيس
ويعبر عن الرؤية السياسية الرسمية للدوله ولا يتحدث عن صحيح الدين اقول له علينا ان
ندرك ان الاسلام اليوم فى خطر وعلينا ان نفوق ، تجديد الخطاب الدينى ضرورة شرعيه سيادتك
تعلم ان كنت مسلم ان مقاصد الشريعه اى اهداف وغايات الاسلام فى حفظ خمس كليات
اساسية وهى النفس حفظ النفس للمسلم وغير المسلم وعدم اقتتال
البشر ونحن اليوم نرى باسم الدين يتم قتل النفس
فى داعش وطالبان وغيرها من الجماعات الارهابية فهل هذا غاية الدين الاسلامى الدم ام
ان الاسلام نزل اصلا لنشر السلام بين البشر وهذا من مقاصده وغاياته الشرعيه وناتى للكليه
الثانية الدين هل المسلمين بسلوكهم الاخلاقى اليوم من كذب ونفاق وخداع وسرقه واعتداء
على الاموال يرفعون رايه الدين ان الدين يستغيث من مسلمى اليوم فهم اسوأ دعايه للاسلام
وكلهم لديهم معرفه منقوصه بالدين يختزلونه فى عبادات وينسون المعاملات وعبادات طقوسية
مجرده من الروح فصلاتهم لا تنهى عن الفحشاء ولا المنكر انهم انانيون لا يراعون الا
مصلحتهم الذاتيه ويضرون بسمعه الدين الذين يحملون رايته وحالهم متسولون فقراء فهم بين
الامم عار على حمل رايه الدين فلابد من ان يتعلموا دينهم قبل ان يحملوا رايته ولكى
يحدث ذلك لابد من تجديد الخطاب الدينى ناتى للكليه الثالثة العقل : هل شغلت عقلق النهاردة
نحن فى ذيل الامم من التخلف وعدم الالتفات للعلم نحن نعانى من الجهل وضياع المنطق والعقل
هل هذا ما وصانا به ديننا ناتى للكلية الرابعة : العرض والنسل والكرامه الانسانية هل
فكرنا فى الاجيال القادمة ام سنحمل وزر تضليلهم هل لم نفرط فى الارض اكتب هذا الان
والجولان تسلم لاسرائيل ومازالت اراضى المسلمين محتله وتعج بدماء المسلمين وباقى الدول
فى غلول التبعية والاستبداد هل حمينا العرض والكرامه والنسل ام نضيعهم ونقوم لنصلى
فى المسجد اى دين هذا الذى ننسى مقاصدة ونجرى وراء طقوسه بلا روح ثم حمايه المال وهو
الكلية الخامسه ويكفى ان نقول ان شعارنا اصبح لله يا محسنين بدلا من لا اله الا الله
.
· تجديد الخطاب الدينى
ضرورة بل ان تجديد الدين ذاته ضرورة فلنظر الا حديث ان الله يبعث على رأس كل مائة عام
للامة من يجدد لها دينها ونحن نعلم ان الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والمال والحال
والظروف والحكم الشرعى ثابت وهو المستنبط منه الفتوى اما الفتوى متغيرة والمذاهب الفقهية
متعددة وفى اختلاف الفقهاء رحمه
· نحن حولنا ديننا
لشيعا ومذاهب هذا سلفى وهذا اخوانى وهذا معتزلى وهذا صوفى وهذا شيعى وهذا سنى وهذا
ملحد وبدأنا الاقتتال ماذا نفعل يكفى قول لا اله الا الله محمد رسول الله
· الوحى نزل ليبنى
لا ليهدم والله خاطبنا بكتابين كتابا مقروء هو القران وكتاب منظور هو الطبيعة واقسم
بظواهر فى الكتاب المنظور للتدليل على صحة الكتاب المقروء اين التعبد بالعلم والعلم افضل من العبادة واعلى
درجه فى الاسلام اين التعبد بالتامل نحن ضد ادلجه الخطاب الدينى
· واقول للمسلمين
اليوم لقد اصبحنا عار على الاسلام ولحفظ دين الله ينبغى ان نستبدل بقوم لديهم معرفه
كامله وحقيقية بهذا الدين يحققون مقاصده وشرعه
قبل عباداته وطاعاته نريد رجال يعملون
لا يتكلمون ويسيلون الدماء الذكيه بحجج فكريه ساذجة .
يونس - الآية 85فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا
لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
الممتحنة - الآية 5رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ
كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ
الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق