أحدث ما وصل اليه الفلاسفة
ممارسة التفلسف من
خلال القرآن
بقلم : احمد حمدى حسن حافظ
عضو الجمعية الفلسفية المصرية
اطلقت كلمة
مشاريع فكرية عربية فى الجيل الذى بدأ تفلسفه بعد نكسة 67 وهم مجموعة من الفلاسفة امثال
اركون والجابرى وادونيس وحسن حنفى وهم يرون ان المشروع فى الفكر العربى المعاصر يعادل
المذهب فى الفلسفة الغربية . وما يهمنا هو المشروع المصرى الخالص عند حسن حنفى وهو
مشروع التراث والتجديد ، ومن الاسم التراث والتجديد واضح ان هناك مشكلة الاصالة والمعاصرة
وحنفى يرى ان المشروع هو تعامل الفكر مع ثلاث جبهات ( الوافد ، والموروث والواقع )
الجبهة الاولى : الموقف من الوافد كان فى كتاب حنفى
" علم الاستغراب " واستبدال المركزية
الغربية بمركزية شرقية ، كلنا نعرف علم الاستشراق وهو دراسة الشرق كموضوع موضوع تاريخى متخفى كما فى الصينيات الهنديات المصريات
الاسلاميات ، جاء حنفى ولم يعجبه ذلك فتعامل بمركزيته هو استبدل المركزية من غربية
الى شرقيه عربية ليدرس تاريخ الفلسفة الغربية من منظور العلم الشرقى العربى . لذلك
يكره حنفى ان نقول عنه فيلسوف فيمنولوجى . فالفيلسوف الغربى غيرالحكيم العربى ، وهو
ايضا اى علم الاستغراب مركزى الفكر استبدل
مركز بمركز فالفلسفة المقارنة اليوم تدعونا للااستشراق واللااستغراب ، ولم يعدد المراكز
. الكتاب هو عرض لتاريخ الفلسفة الغربية وتحليل من منظور فردى .
الجبهة الثانية : الموقف من الموروث : وهو يمثل اعادة لبناء الماضىطبقا لمتطلبات الحاضر
:من العقيدة للثورة خمسة اجزاء استغرق تاليفها17
عاما (فى علم العقيدة وعلم الكلام ) وهو اخطر الاجزاء على الاطلاق ، ونجد ايضاح
لتسلط تيار الاشعريه على العقيدة واكتسابه سلطة ولا سيما سياسية فى التراث سلطة عاليه
،فى حين تضائل تيار المعتزلة العقلى وقلت سلطته على العامة ، وهذا ما خصص له علىمبروك
حياته فى كتابه عن الاشعرية ، ولازلنا حتى اليوم نعانى من تسلط العقيدةالاشعرية واضمحلال
الفكر المعتزلى .من النقل الى الابداع تسعة اجزاء استغرق تاليفها 12 عاما وهو فى الفلسفة العربية ومن المعلوم ان
دور الفلسفة العربية فى الثقافة العربية كان فى التهميش بعد تكفير الغزالى للفلاسفة
وفتوى ابن الصلاح بتحريم الفلسفة ولكنها قراءة هامه للفلسفة العربيةالتراثية .من النص
الى الواقع جزءان استغرقا فى تاليفهما عامين وهوفى اعادة بناء علم اصول الفقه والفقه
واسلام الفقهاء هو الصوت الاعلى فى التراث العربىمن الفناء الى البقاء جزاءن استغرق
تاليفهما عامين وهوفى التصوف الاسلامى كجزء اصيل من التراث وهو ما اهتم به نصر حامد
ابو زيد فى كتابه عن ابن عربى وهو من تلاميذ حنفى .
الجبهة الثالثة :
الموقف من الواقع : ( التجارب الحية التى يعيشها الفكر وهوالتعامل مع الواقع
مباشرة او التنظير المباشر للواقع دون توسيط النص من اجل انشاءنص جديد )وهنا يقدم حنفى تنظيره للواقع اى نصه الفلسفى من
خلال القرآن وتفسيره . موقف حنفى من الواقع
كفيلسوف هو تفسيراللقرآن كيف يفهم ذلك هو يقسم نظرية التفسير للقرآن والهادفة لفهم
دلالة النص :بان لها جانب موضوعى وهو تفسير باسبابالنزول ، وجانب ذاتى فى التجربة الذاتية
او التأويل سيذكرنا حنفى بكلامه عن علم التفسير احد علوم القرآن والذى هوتحويل من المحمول
الى الحامل ، المحمول والحامل هى القضية المنطقية او العبارة فهى لغة لفظ يشير لواقع
دلاله الحامل هو العبارة هواللفظ هو القضية المحمول هو ما يشير اليه الدلاله فى الواقع
فعلم التفسير ابتعد ليقدس الحامل ويفسره دون ان يتعمق فى استقراء المحمول وهذا ما سيفعل
حنفى عكسه . ،كذلك تكلم عن علوم الحديث من نقد السند لنقض المتن ، علم السيرة من الرسول
الى الرساله ، قبل علم الفقه عرض مناهج القدماء
فى التفسير والتطور من التفسيربالمأثور للتفسير
بالمعقول و التفسير النفسى الاجتماعى السياسى .ما يقدمه حنفى يحسب على التفسير اللغوى
وهو انتقال من التفسير الطولى الى التفسير الموضوعى العرضى الذى يهتم بتحليل المضمون
و هو تطوير للتحليل اللغوى القديم ودلالة التكرار والاضافة والتعريف التفسير الطولى
يضحى بالموضوع من اجل الوضع الثابت للنص التفسير الموضوعى الذى يضحى بالوضع الثابت
للنصمن اجل وحدة الموضوع الوحى قول والايات وقائع والتعامل مع الايات هو تعامل مع الواقع
الاول واسباب النزول ومعرفتها شرط الفهم بمقدار توجه الاية نحو التجربةالذاتية ولمس
اعماقهاهناك ايات اخبارية محضة : تهمالتفسير التاريخى وايات تشريعية خالصة لتوجيه السلوك
وايات تشير الى عوالم مستقبلية مناجل الترغيب او الترهيب وايات تحيل الى عوالم غيبية
يصعب التحقق من تصديقها عقليا او تجريبيا كما هو الحال فى القضايا المنطقية وايات انسانية
تعبر عن تجارب انسانية خالصة وهى ايات ذات معانى بديهية لا تحتاج الى قواميس لغوية
او تفسيرات طوليه هى ايات تتجه الى الشعور مباشرة وتصطاد تجاربه الحيه لاتفاق الدلالتين
معنى الايه ودلاله التجربه لذلك لا يطلب تفسير كل ايه سواء طابقت تجربه حيه ام لم تطابق
فالايات التى لا تطابق تظل رصيدا لقراءة ثانية اولتجارب ممتدة متراكمهتظل التجربة الانسانية
اوسع واشملمن مضمون النص ولكن يظل النص اشمل من التجربه الانسانية نظرا لان الانسان
لم يمر بكل التجارب التى عبرت عنها النصوص عبر التاريخ .
هل البداية من تحليل النص ام وصف التجربه الذاتية البدايه
فى الفهم هو اتحاد معنى النص ودلاله التجربه فى ادراك مباشر للغة والتجربه فى ان واحد
وهى العلاقة بين التفسير والفهم التفسير للنص والفهم للتجربه فمعنى النص ليس فى العباره بل فى النفس الم نشرح
لك صدرك الشرح اناره القلب واكتشاف تطابق المعنى فى النفس مع المعنى فى النص وهذا معنى التاويل والمصدر الاول للنص هو النفس
القراءة تعنى فهم النص بالرجوع للنفس هذه نظرية حنفى فى التفسيرالتفسير وصف التجارب
الحية فيصبح التفسير اقرب الى التحليل الثقافى والتنظير المباشر للواقع عندما يتحول التفسير الى علم من العلوم الاجتماعية
الاستنباط الكامل لاستقراء النص فى اصله تجربه جواب على سؤال او تصوير لموقف صراع قبل
ان يدون والتجربه الحيه نص بالمعنى الواسع اى مصدر معرفى شامل ، نص قبل التدوين ام تجربه معاشة قد نرى تقلب وجهك
فى السماء اقراء فالاساس هو التجربه والتعبير عن تدوينها هو النص .الموقف من الواقع
هو استقراءالحقائق من الواقع المعاش مباشرة وتحويله الى نص جديد، ونظرية التفسير هو
استنباط نفس الحقائق من النص الاول وهو القرآن ، وبيان اتفاق الاستقراء مع الاستنباط،
التأويل مع التنزيل ، النص والواقع ووضع النص بالرغم من اولويته فى الواقع الثقافى
فى الهامش اسفل الصفحة لاعطاء الاولوية للاستقراء على الاستنباط وللتأويل علىالتنزيل
ومن اجل التحرر من ثقافه النص وحجة السلطة لماذا لم يكن بالامكان التخلى عن النص ؟
اولا : لتحرير النص من محتكرى تفسيره اعتمادا عليه وحده ثانيا : تعطى افتراضا علميا
لنظرية الرؤية بان الادراك لا ياتى فقط عن طريق الحواس التى تنطبع عليها صور الموضوعات
من الخارج للداخل بل مقابلة ذلك بشعاع اخر يخرج من القلب او الوعى من الداخل الى الخارج
فيتقابل الشعاعان فيحدث الادراك ثالثا : تحقيق وحدة الثقافة جمعا بين الموروث النصى
والوافد النظرى فيقل الاستقطاب بين مصدرى الثقافة المعاصرة رابعا : ضد ظاهرة التشكل
الكاذب مضمون الموروث بلغة الوافد خامسا : يصبح التفسير اقرب الى الادب الوجودى فى
وصف الخبرات الشعورية والسير الذاتية ولا توجد نقطه بدايه اخرى غير النص او التجربه
فالواقع نفسه قد تحول لنص بعد التدوين وهو التجربه نفسها قبل ان تتحول لنص شكسبير تصوير
الحب فى روميو وجوليت والانتقام فى هاملت والرغبة فى السلطة فى ماكبث هو اقرب منه الى التفسير منه الى النظرية حد ادنى
من التحليل النظرى وحد اعلى من التطبيق العملى ايجاد تطابق معنى النص البديهى مع دلاله
التجربه الحية البديهيه فالمحاولة نظريه فى البداهة المزدوجه بداهة النص وبداهة التجربة
الحية
8 ابواب
1 – نشأة الوعى
2 – الوعى الذاتى
3 – العواطف والانفعالات
4 – الخيال والوعى الخلقى
5 – المقاصد والافعال
6 – الانا والاخر
7 – الوعى والطبيعة
8 – الوعى التاريخى
1 – نشأة الوعى
الفصل الاول : الجسم
الفصل الثانى : الادراك الحسى
2 - الوعى الذاتى
الفصل الاول : المعرفة العقلية
الفصل الثانى الاحساس بالزمان
3 – العواطف والانفعالات :
الفصل الاول : العواطف
الفصل الثانى الانفعالات
4 – الخيال والوعى الخلقى
الفصل الاول : الخيال
الفصل الثانى الوعى الخلقى
5 – المقاصد والافعال
الفصل الاول : المقاصد
الفصل الثانى : الافعال
6 – الانا والاخر
الفصل الاول : تطابق الانا والاخر
الفصل الثانى جدل الانا والاخر
7 – الوعى والطبيعة
الفصل الاول : الطبيعة الواعية
الفصل الثانى الوعى الطبيعى
8 – الوعى والتاريخ
الفصل الاول : تاريخ الوعى
الفصل الثانى الوعى التاريخى
بطبيعة الحال يرى
التلميذ ابعد من استاذة لانه يضع قدمه فوق كتف استاذه فيرى ابعد منه من هنا
ابدأ مناغشاتى مع استاذنا واستاذ اساتذتنا حسن حنفى وهو تامل
فى جزء من مشروعه
الفكرى التراث والتجديد وهو الجزء الخاص بعلم اصول الفقه
فى موسوعته من
النص إلى الواقع ( محاولة لاعادة بناء علم أصول الفقه ) وتم
قراءة الجزء
الثاني : بنية النص ،و يكون أول سؤال هل النص موجود فى الواقع اصلا؟
وبأي كيفية ؟
النص مجموعة من الرموز التي لا معنى لها مطلقا إلا إذا تمثلها وعى فردى ضمن محتوى خبرته
الخاصة بالضرورة ،إنني أتبنى تلك الرؤية الوجودية الفيمنولوجية التي ترى النص من خلال
وعى الفرد به ،فالمؤلفقد مات لصالح ميلاد القارئ والمعنى قد تفكك لصالح تراكيب القارئ
وفهمهالخاص ، كل حسب وعيه الفردي حسب خبرته الوجودية حسب ثقافته حسب حالته المزاجية ، وخصوصا اذا قصد بالنص النص التراثى حيث تتضح الفجوة
الزمنية السؤال الثانى : هل الواقع له وجود ؟ نعم : بنفس كيفية النص فواقعى غير واقع
زيد غير واقع عمر كل منا له واقع ، فالواقع نص تختلف علامته الرمزية ، بل لا ابالغ فى ان اقول ان واقع الفرد يختلف من
موقف الى موقف تبعا لاختلاف الوقائع الجزئية .ما دمت غير قادر على تحديد النص، بمعنى اى نص عند اى شخص واى واقع
عند اى شخص ، وما دمت ارى الواقع نص بكيفية مختلفة والنص واقع فما معنى الانتقال بينهم لعنه الله على الفيمنولوجيا
والوجودية والتفكيكية وفلاسفة ما بعد الحداثة لقد افسدوا عقولنا وحولونا الى شكاك سوفسطائين
مثالين تاملين لعنه الله على علم الاستغراب فلنعود للشرق موطنا ، لنرى مشروع عظيم يحاول إعادة بناء علم أصول الفقه ، بعد ان تحول حضور الفقه فى واقعنا إلى مجموعة من البرامج الاعلامية
او الاعلانية لا ادرى تجذب اهتمام مجموعة كبيرة
من القواعد من النساء والشباب ذو المشاكل الجنسيةهناك
العديد من الظواهر الاقتصادية و الاجتماعية والنفسية و الطبيعية
العلمية و الفنية الادبية تحتاج الى دراسات بمنهج فلسفى وليس علمى منهج يشمل الظاهرة
ويحتويها من جميع جوانبها وابعادها منهج ينظر لها واقفا على قسماتها الجوهرية لا العارضة
, منذ حوالى أكثر من عام وأنا أفكر فى أنشاء مركز للدراسات الفلسفية من هذا النوع
. و كانت أهدافى واضحة وهى تفعيل الممارسة الفلسفية فى التنظير المباشر للواقع الحى
المعاصر ( لماذا لانعيد التفلسف فى انطولوجيات حاضرنا )
وأهم مافى تلك الدراسات الفلسفية انها لا تعتبر الوافد ولا
تقدس الموروث , وهذا بالتحديد هو ما سيختلف فيه معى الكثيرون , الفلسفة يمكن لها وببساطة
ان تبدأ من الصفر ففعل التفلسف لا يحتاج اطلاقا لمرجع او توثيق او اسناد انه محض تفلسف
وربما تكمن المشكلة فى ان عدم اعتبار الوافد سيعد فى نظر البعض بطولة وفى نظر البعض
الاخر تخلفا وهى ليس بطولة ولا تخلفا بل التفاتا لحاضر ما فى لحظة ما وتحليله كما هووربما
يقاطعنى البعض لمقاطعة الموروث ويقولون هذا يتضمن تجاهل المقدس اذ ان الموروث ينطوى
عليه وهو بالفعل الامر الذى لايخيفنى فهناك
فرق بين تعمد الاصطدام بالمقدس كاسلوب فى حرية الفكر ، وبينانشاء بناءات موازية ذو
حركية ابداعية بعيدا عن ساحة المقدس وهو تجاهل له وليسنكران ، ربما نكران لدوره فى
الواقع و لكنه ليس اصطدام مباشر به هذا هو ما اردت فعله
الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق