كيف نقرأ القران ؟ برنامج : مختلف عليه
تفريغ صوتى : احمدحمدى حسن حافظ
يحتل القرآن
مكانة مركزية مقدسة كنص اساسى ومؤسس فى العالم الاسلامى ، فكيف يتعامل المسلمون اليوم
مع هذا النص ، يقرأ القران للتعبد باعتبار ان بكل حرف حسنة والحسنة بعشر امثالها ، ويقرأ للرغبة فى الشفاء بما يعرف بالرقية الشرعية
والعلاج بالقران و ويستخدم مكتوبا او مرويا كتمائم ضد الحسد او السحر ، ويسمع باصوات
مختلفه عبر الكاسيت او التلفزيون قناة المجد او السى دى او الفلاشة او الكمبيوتر فى
القهاوى صباحا قبل الاغانى وفى المحلات للتبرك به وفى التاكسى واحيانا يترك القران
يتلوا ويقفل المحل ليحافظ القران على المحل ليلا
ويستخدم فى العزا بعد الموت ، وفى رمضان يقرأ القران ليختم مرة على الاقل او
اكثر من مره ويعتبر هذا مثار للتفاخر بين المسلمين ويترك فى البيت ليقرأ للتبرك به
.
لكن اذا انتقلنا
لمحاولة فهم النص واستيعابه والعمل به فهنا تقوم الحرب ولا تقعد من انت لتفهم النص
واسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون هناك احتكار لمن يفهم النص وهم رجال الدين وحدهم اما باعتبارك مجرد مسلم لا تحاول فهم النص لانك
بالضرورة ستفهمه بشكل خاطئ ، ومن ثم لا تحاول العمل به فى حياتك ، كما ان تأويل القران
كلمة مشبوه وليس فى صالحك وتعنى انك تحرك معانى النص على مزاجك وتخرف فى الدين .
كل هذا اذا اردنا
الفلاح سندعه جانبا ونحاول استيعاب النص المؤسس وفهمه والعمل به رغم كل ما قيل وكل
ما يقال ولا نخشى لومه لائم
يقول ابراهيم
عيسى فى برنامج مختلف عليه فى حلقه هامة بعنوان كيف نقرأ القران :
"التأويل
: كلمة تتطلب جهدا ولماذا نبذل المجهود وقد
تعودنا على الحلول الجاهزة تعودنا على وجود من يأول لنا ويفسر لنا من اصحاب العمامات
واللحى ومعتلى المنابر " ابراهيم عيسى
" التأويل
اصله خراب الدين والدنيا فما اختلفت الامم على انبيائهم الا بالتأويل واعداء الاسلام
سلطوا علينا بالتأويل ودماء المسلمين اريقت بالتأويل " هكذا يقول ابن القيم فهناك
اتجاه داخل التراث يرفض التأويل .
التأويل والتفسير
: ان ننصب العقل اماما ، اعمال العقل فى النص ، كافة الافكار فى فهم النص القرانى ،
كما يجب ان نتحرر من فكرة الاجماع ومقولات مثل كما اجمع العلماء واجماع الفقهاء فهذا
اغلال لعقول المسلمين ويحكى قصة
قصة الزمخشرى والعصفور
الزمخشرى عالم
لغة قدم تفسيرا لغويا للقران هو الكشاف ، وهو صاحب رأى فقد كان معتزليا وكان يقول الحمد
لله الذى خلق القران على مذهبى فى الاعتزال، وهو سمى جار الله يقول عنه السمعانى انه
برع فى الشعر وصنف التصنيف وما دخل بل الا اجتمعوا عليه وتتلمذوا عليه 1143
لقد كان الزمخشرى
له رجل مقطوعه حيث تجمدت فى الثلج فبترت من الساق ويقال ان امه دعت عليه ان تقطع رجله
كما قطع رجل العصفور حيث ربطه بقسوة من رجله فقطعت
هل يعقل هذه القصة
عن رجل معتزلى يؤمن بالسببيه ان كل شيئ مرده الى سبب وان دعاء الام ليس دعاء حقيقيا
الصحابة كانوا
يعترفون بانهم لا يعرفون بعض معانى الكلمات فى القران مثل وفاكهة وابا فابو بكر وعمر
لا يعرفون ما هو الابا ويكتفون با يعرفوا انه
نوع من الفاكهة ويقول ابن عباس ان المجنون هو الذى يستطيع ان يجيب على كل سؤال
فى الدين ويتوهم انه يعرف كل شيئ
غاية ما نريد
الوصول اليه ان القران نص مفتوح للتفسير والتأويل لكل عباد الله ونقول مع ابراهيم عيسى
انه كتاب الله وليس كتاب المفسرين وكل تفسير ما هو الا اجتهاد فى فهم المعنى ولا يوجد
تفسير اوحد او تأويل اوحد ثقه وباقى التأويلات محرمه مكفره
مع بداية عصر
التدوين فى العصر العباسى كتب الشافعى فى الرسالة عن تفسير القران بالقران فان لم يوضح
فبالحديث فان لم يوضح فبالاثر
بدأ الطبرى فى
التفسير بالروايات واسباب النزول ثم توالت التفسيرات اللغوية والمجازية ، غريب القران
، علم الناسخ والمنسوخ ، القياس مثل تأويل مشكل القرآن لابن قتيبه
التفسير غير
التأويل فالتفسير بيان وضع اللفظ اما حقيقة او مجاز ، اما التأويل باطن النص والفهم
الموضوعى والمحايد ، المعتزلة الصوفيه الباطنية كفروا ، هناك العديد من المدارس فى
التفسير مثل التفسير اللغوى المجازى ،التفسير
التاريخى ، التفسير الموضوعى نرى باحث مثل محمد أحمد خلف الله فصل من الجامعة عندما
بحث الفن القصصى فى القران الكريم ، وقد تعرض مفكرين معاصرين للقران مثل محمد اركون
محمد عابد الجابرى ، نصر حامد ابو زيد
اذا كان الفهم
الحرفى للعبارة فهم مشكل ، لابد من فهم مجازى و علاج الانسداد الفكرى
ولا ينبغى احتكار
لتأويل واحد وتفسير واحد يملى علينا من فوق او تحت او شمال او يمين
نقرأ دون تدبر
، نلجأ كنوع من الاستسهال لما تطبعه لنا المطابع الوهابيه بما يخالف العقل والمنطق
والفطرة السليمه القران الكريم صالح لكل زمان ومكان لاختلاف التأويلات فتوتر النص يجعله
واجب التأويل .
مداخلة مولاى
احمد صابر فى البرنامج تم تكفير طه حسين لانه شكك فى الشعر الجاهلى وقال بانتحاله وبانه
ألف بعد نزول الاسلام والشيوخ يعتمدون على الشعر الجاهلى فى تفسير المعانى اللغوية
فى القران الى ان جاء هذا الطرح الذى يرفض تأويل القران بالشعر فاللغة تحمل حموله ثقافيه والقران اخذها لسياقات
رحبه مفتوحه على اللامتناهى ، نسقط على القران خصوصيات ثقافيه اذ نحن فسرناه بالشعر
هذه اشكاليات منهجيه توضيح الالفاظ القرانية بابيات من الشعر خطأ يحول المعنى القرانى
الرحب وما علمناه الشعر وما ينبغى له لانها مسأله منهجية دعوة لمفارقه السياقات الضيقة
لافاق انسانية ارحب قيم ونظم معرفيه على الانسانية
جمعاء عدم اسقاط الخلفية الثقافية العربية على القران ، التفاسير اصبحت حاجبا للناس
عن القران ، لابد ان ندخل النص القرانى تبعا للارضية المعرفيه المعاصرة .
مداخلة هامة للاستاذ الدكتور كريم الصياد دكتوراه فى التأويليه
من جامعة كلونيا بالمانيا
سؤال عن الفرق بين التفسير والتأويل ؟
هناك فرق لغوى
" أول الشيئ " اى ارجعه وعاد به لاصله ، فالعبارة تحمل معنى ظاهر ومعنى باطن
، التأويل يعيد المعنى الظاهر للمعنى الباطن وهو اكثر حرية من التفسير اما التفسير
فيعنى التوضيح ، فرق نصر فى فلسفة التأويل عند ابن عربى بين التأويل والتفسير فالتأويل
تفسير سياقى تفسير جزئى ، لكن كريم الصياد
يرى انه لافرق حقيقى بين التفسير والتأويل فهو فرق زائف وهو فرق ايدلوجى فتفسير الطبرى
عنوانه الفرعى جامع البيان فى تأويل علم القرآن مسأله مزيفه تستخدم لاعتماد تفسيرى
فى مقابل تفسير اخر بمعنى انا تفسيرى اكثر موضوعيه اما التفسير الاخر هو تأويل يحرك
معنى القرآن .
ما هى مدارس التفسير عند المسلمين ؟
مذاهب التفسير
الاسلامى هو كتاب للمستشرق اليهودي المجري
جولديسهير المتوفى عام1921 م
وهو قسم مذاهب
التفسير لحوالى 20 الى 25 مدرسة ولكنه كان
غير دقيق حيث استخدم المحور العقائدى والطائفى فى مدارس التفسير دون اعتماد على استخلاص
القواعد المنهجية والفروق المنهجية من مدرسة لاخرى ورغم انتشاره الا انه غير دقيق وتصنيفه
غير منهجى هو يقول هكذا قالت الفرقه فى تفسير القران .
بالنسبة لعلوم القران لا نعتمد عليها فى تفسير القران ،
لانها دراسة للوثيقة وليس دراسة لفهم المحتوى .
لذا يتم الاعتماد
على مقدمات التفاسير فقد حوت بعض القواعد المنهجية المتبعة فى التفسير وبالنسبة لعلم
اصول التفسير فهو علم لم يتبلور بعد رغم وجود كتابات فى اصول التفسير كابن تيمية
" مقدمة فى اصول التفسير" نصر الدين
الطوسى "الاكسير فى علم التفسير " " قانون التأويل " للغزالى النعمانى
الاسماعيلى ، "مناهج الفرقان فى علوم القران" للشيخ الزرقانى المتوفى سنة1940 بمصر الا اننا نعتقد
ان اصح مصدر لمعرفة مدارس التفسير هو علم اصول الفقه الذى يفسر ايات الاحكام الشرعية
ويتبع منهج محكم للاستنباط والخروج بالحكم الشرعى
وهم من حيث القواعد المنهجية اربع مدارس فى تفسير أو تأويل
القرآن
1 – المدرسة الروائية التاريخية
2 – المدرسة اللسانية المجازية
3 - المدرسة الرمزية بشقيها الاشارى و الباطنى
4 - المدرسة الموضوعية (اثيماتك) الموضوعات وليس الموضوعية
objective
1 – المدرسة الروائية التاريخية : وهى من اشهر المدارس السائدة
عند السنة والتى تفسر الحاضر بالماضى ومنها تفسير الطبرى 910 ه " جامع البيان
فى القرآن ونظر لها ابن تيمية فى اصول التفسير فالقران يفسر بالقران فان لم نجد بالحديث
فان لم نجد فباقوال الصحابه ثم التابعين ثم تابعى التابعين وكذلك تفسير ابن كثير وسفيان
الثورى فلان قال عن فلان ومن حيث المحتوى التفسيرى نرى ان جميع اشكال التفسير لغوى
رمزى اشارى ستظهر ولكن اعتمادا على الرواية فالكرسى عند الطبرى هو مجاز للعلم الالهى
ولكن اعتمادا على الرواية ومشكلة هذا التيار
فى شيئين
1 – تناقض الروايات وتضادها وتضاربها حتى وان كانت من مصدر
واحد كابن عباس وقد حل المشكلة ابن تيمة بانه وفق بين الرويات واكد انه ليس تضاد بل
تنوع
2 – ضعف الرويات فى الاسناد وفرصه لدخول الاسرائيليات
فوجد ابن عاشور المالكى فى القرن العشرين صاحب التحديث والتنوير
ان الروايات ليست منهجية ، الروايات محتاجه توثيق فضلا انها فى عصرنا هذا محتاجة الى
تفسير وتوضيح
التفسير بدا كموضوع للمؤرخين والقصاصين .
2 - التفسير اللسانى اللغوى :
هنا انتقلت مسئولية التفسير من المؤرخين لعلماء اللغة
واوضح مثال هو تفسير الزمخشرى المعتزلى وتفسير البحر المحيط
لابوحيان الاندلسى الاشعرى
ولكن مشكلة هذا التفسير هى فى البعد سياسى الايديولوجى له
فهو تفسير مجازى يتهمه البعض بمحاوله تحريك معانى القران فمثلا يفسر الزمخشرى الكرسى بانه العلم الواسع وهو نفس التفسير عند الطبرى
لكن عند الطبرى يقوم التفسير الروايه وحدها كذلك وما تشاؤن الا ان يشاء الله
المشيئة مشيئة الله ام مشيئة الانسان تفسر بالمعية وهى اتفاق
مشيئة الله مع مشيئة الانسان مع التركيز الايدلوجى على ان المشيئة الانسانية مستقله
عن المشيئة الالهية وكذلك قضية التجسيد والتشبيه ومعركه الصفات وهى معارك عقدية فى
علم الكلام مستمرة حتى اليوم وتم فى هذا النوع من التفسي الغاء البعد التاريخى الزمنى
لصالح البعد البنيوى "بنية اللغة " وغير مشكلة البعد السياسى والايدلوجى
تظهر اشياء لا يمكن تفسيرها لسانيا كحروف القران ليس لها تفسير لغوى
وانما تحتاج الى تفسير رمزى ويتم تفسير الحروف فى التفسير
اللغوى على انه نوع من القسم
3 – المدرسة الرمزية بشقيها الاشارى والباطنى
فيرى النيسابورى
ان ا ل م شفرة من الحبيب للحبيب وكذلك غرائب
القران ورواغب الفرقان للالوسى "السلمى - الالوسى – النيسابورى " اعلام فى
هذا النوع من التفسير
وهو يعتمد على نظرية تعدد مستويات الخطاب ومنه نوعين
الباطنى : شيعى ، اشارى : صوفى ونجده عند القمى ، القيشانى
، ابو الحسن العامرى ، الشيعة
يدعون ان هناك باطن للنص لا يفهمه الا الخاصة وظاهر للنفس للعامه وكلمة باطنى تعد فى التاريخ الاسلامى اتهام حيث تتهم بتحرك
معانى ايه نبحث عن تفسيرها لمعرفة التفسير سنى ام شيعى مرج البحر يلتقيان فهى على علاقة بالحسن والحسين
ومشكلة هذا التفسير انه قاصر على بعض الطوائف الصوفية او الشيعية ملحوظة ابن عربى لم
ينتج تفسيرا كاملا ابو الحسن العامرى هو مؤلف تفسير ابن عربى وقد اشار لذلك محمد عبده
مشكلة هذا النوع من التفسير اننى اذا صدقت الشيخ صدقت تفسيره فهو تفسير طائفى ضيق يخص
كل طائفة . وليس لعامة المسلمين . فهنا المفسر ليس لغوى ولا مؤرخ انه صاحب تجربه ايمانية
خاصة .
4 – المدرسة الموضوعيه
ظهرت فى القرن العشرين وكان تفسير المنار لمحمد عبده الذى يهتم بالموضوعات الاجتماعية
والسياسية والاقتصادية بالقران ووصل محمد عبدة الى الاية 134 سورة النساء واكمل من
بعده رشيد رضا وقد ضمن محمد عبده فى تفسيره اصول الاسلام الثمانية حيث الاسلام دين
العلم والمدنية والاغراض وهنا تحول المفسر لمصلح اجتماعى وادى ذلك لتقارب فى التفسير
بين السنة والشيعة كما نجد تفسير محمد تقى عند الشيعة وكذلك امتد تحليل الخطاب القرانى
لمحمد اركون وعبد الجابرى وحسن حنفى
اصول الاسلام الخمسة عند المعتزلة كما جاء في كتاب «الانتصار»
لأبي الحسن الخيَّاط، وهي 1 - التوحيد، 2 - العدل، 3 - المنزلة بين المنزلتين، 4 -الوعد
والوعيد، 5 - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق