إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 10 يوليو 2022

مفاجأت تفجرها ندوة الفلسفة والالحاد بالمجلس الاعلى للثقافة

 

مفاجأت تفجرها ندوة الفلسفة والالحاد بالمجلس الاعلى للثقافة



أحمد حمدى حسن حافظ

         حضرت لك ندوة بعنوان " الفلسفة وظاهرة الألحاد " عقدت بالمجلس الأعلى للثقافة ، يوم الثلاثاء 26 مارس 2019 فى تمام السادسة مساءا  رأس الجلسة الأستاذ الدكتور / مصطفى النشار أستاذ الفلسفة القديمه بجامعة القاهرة ، وتحدث فيها كل من الاستاذ الدكتور /عصمت نصار أستاذ الفلسفة الاسلامية ، والأستاذ الدكتور /رمضان البسطويسى أستاذ علم الجمال

      وكان الدكتور النشار متحمسا للموضوع باعتبار الألحاد ظاهرة سلبية وقبيحة بها اعتداء صارخ على قيم المجتمع المصرى الراسخه حيث انه – المجتمع المصرى -  شعب متدين بطبعه وفطرته -  يحب الدين ، ولكن الدكتور النشار اكتشف فى بحثه فى جوجل بالانترنت ان مصر هى الدولة الاولى عربيا فى عدد الملحدين حيث يبلغ عدد الملحدين فى مصر 2 مليون على اقل تقدير الى 3 مليون فى تقديرات اخرى الى 10 مليون الا ان هذا الرقم الاخير مبالغ فيه ، ومعظمهم من الشباب ، وتفشت الظاهرة عقب ثورة يناير ، وبرزت من خلال العالم الافتراضى بشكل ملح ، واثناء حكم الأخوان المسلمون ، ورغم ذلك فمصر الدولة ال13 فى الارهاب       ( الاسلامى )  على مستوى العالم ياله من تناقض ؟!  ويثير الملحدون قضية الغاء خانه الديانه او يكتب فيها ملحد او لا دينى والظاهرة موجودة بالفعل فى الواقع ، الا ان الملحدين لا يفضلون الظهور ، ولهم اماكن يتجمعون فيها مثل رصيف 22 .

 

       واذا كانت الظاهرة سلبيه وتمثل خطورة على قيم المجتمع فمن المسئول عن التصدى لها هل هم رجال الدين والازهر باعتبار مصر بلد الازهر ، ام الفلاسفة .

     ان معظم الملحدون وهذا غريب فى نظر الدكتور مصطفى النشار يتشدقون بالعقل والفلسفة ويرفضون الخطاب الدينى فمن الأنسب ان تكون مواجهه الالحاد بالعقل والفلسفة ، فالأزهر ورجال الدين منغلقين على ذاتهم لا يقبلون أى فكر مخالف ،  وأضيف من عندى  ولا يتبعون – رجال الدين - وادع الى سبيل ربك بالحكمه والموعظه الحسنه فهم يظنون ان الامور مستقره لهم وانهم السلطة الوحيده فى المجتمع بحكم الدستور ، وان على الناس ان يبجلونهم دون اخذ ورد ومناقشه ، ويتخيلون انهم يامرون بالمعروف وينهون عن المنكر وهذا دورهم فقط ، وقد تخلوا عن الدعوى فى عصر انفتح فيه المجتمع على الثقافة العالمية عبر كل مستوياته بفعل ثورة الاتصالات .

       انا واحد من الناس لم يدعونى رجل دين الى الاسلام، ولم يشرحه لى وان شرحه يشرح لى قشور وتفاصيل العبادات دون نفاذ لجوهر الدين . ويأمر وينهى وكان العقيده مستقره واذا كانت العقيدة مستقره فلماذا نحن ليس خير امه اخرجت للناس ان دور الامر بالمعروف والنهى عن المنكر لا يكون الا فى وضع حضارى يكون المسلمون فيه هم الاعلون كمايقول الاسلام .عندما نكون خير امه اخرجت للناس تكون منا امه يامرون بالمعروف وينهون عن المنكر .

      كما اكد دكتور مصطفى النشار ان الفلسفة منذ ظهورها فى اليونان وهى تحارب الالحاد باعتباره فساد اخلاقى ، فهذا افلاطون يرى الدوله الفاضلة قائمه على الايمان ، وارسطو يرى الفلسفة هى العلم الذى يختص بدراسه الوجود الالهى ، ويسميها الالهيات مميزا اياها عن الطبيعه ، فالفلسفة هى تأمل فى الاله والوصول اليه لا يتم الا بالعقل ،  فلا يتوقف تفكير الانسان على حدود العالم الطبيعى فالفلاسفة فى العصور الوثنية اخترعوا التأليه ، ولاشك المصرين القدماء الذين اكتشفوا التوحيد على يد اخناتون وكانوا يعتقدون فى الحساب واليوم الاخر ففى كتاب الموتى وسمى كذلك لانه يوجد دائما مع الموتى ولكن اسمه الحقيقى الخروج الى النهار اى البعث يرى الانسان اعماله ويزنها الاله له ولابد من شهادة البراءة ،  فاذا طبت كفه الخير سعد الفرد بالنعيم الابدى ، واذا طب الشر كان الجحيم الابدى ، ان الانعكاس الاخلاقى للدين سرى فى الشرق وفى اليونان القديمه حيث كانت الفلسفة تعنى بالاخلاق واسسها العقائدية والايمانية .

      بالطبع نحن فى ندوة فلسفة ولفيف الجمهور معظمه دكاتره فلسفة ولذلك هاجموا ذلك الطرح ومن الافكار ان الالحاد لا قبيح ولا جميل ولا يمكن الحكم عليه اخلاقيا فى ظل احترام الحريات الفردية واحترام حقوق الانسان فى اختيار عقيدته ودينه وان وصف الالحاد بانه ظاهرة سلبيه وخطيرة مبالغ فيه ، فلا اكراه فى الدين فيمكن ان نهمل الظاهرة ، لان لا خطورة منها ، وخصوصا ان الاخلاق لا تتأسس على الدين فقط وانما تتأسس على العديد من الاسس ، وهنا دار جدال هل الملحد اخلاقى ام لا اخلاقى ؟ وهل نحن نمقت الالحاد لان فيه اعتداء على قيم المجتمع ام لان فيه اعتداء على الدين ، وانه هناك امثله لالحاد يتشبث فيه الملحد بالاخلاق والفضائل ، وليس بالضرورة بالفحشاء والرزيله ، ثانيا كيف يرى النشار ان الفلاسفة كانوامعظمهم مؤمنين وقليل منهم ملحدون ان الفكر الفلسفى لا علاقه له بالدين ولا الالحاد ، فهو مجال غير مجال الدين ، ومعظم الفلاسفة المعاصرون بالفعل كانوا ملحدين او لا علاقه لفلسفتهم بالدين ، وكيف ان الفلسفة تطرح اسئله وجوديه ملغمه فى حياة الانسان مثل من انا؟ ومن اين اتى العالم ؟ وما مصيره الى اين سيذهب؟  والدين اقترح حلول لهذه الاسئلة الفلسفية ومنع الاجتهاد فيها واطالة التفكير فيها والتعمق ، فالفلسفة منافس للدين من حيث الماهية ، فكيف تدعوا للدين والايمان هذه رؤيه احادية ورؤيه ضعيفه عن الفلسفة ، وليس المطلوب ان نتصدى للظاهرة لانها غير مهمة ولا علاقه لها بالفلسفة .

       ولكننى ارى ببساطه انه دائما فى ثقافتنا المصريه يتم ربط الفلسفة بالالحاد ويشجع على هذا الملحدين باعتبارهم يقولون انهم متشدقون بالفلسفة والفكر العقلى ، ويقولون من تمنطق فقد تزندق والفلسفة نهايتها الالحاد ، بصرف النظر عن صحه او فساد هذا الادعاء الثقافى الا انه منتشر ولا سبيل لتكذيبه الا بما يقوله دكتور مصطفى النشار ، فهذا ليس وقت الحكم على الفلسفة من منظور الدين ، قد يكون للفلسفة علاقة بالفكر الدينى والفكر الالحادى السواء بالسواء فعلاقتها بالفكر ، لا بدين الفكر ،ومن نصب الفلسفة محامى للدفاع عن قيم المجتمع ، نحن فى زمن تنقد فيه الفلسفة الثقافة والمجتمع ، ولا تدافع عن قيمه ، ان موقف العقلانية الرشيدة لدكتور النشار يجعله فى هذه الخانه "على الفلسفة ان تدافع عن قيم المجتمع الاصيله وان الالحاد قبح يشوه هذه القيم الراسخه " ناتى للموقف الاكثر تطرفا من عصمت نصار فهو يشبه كما قال احد الحاضرين رجال الدين فهو يرى ان الالحاد نتيجه ان الامه مستهدفه وانه دخل الامه العربيه باسلوب ممنهج مؤسسى فهناك منظمات تتبنى الالحاد وتطبيقات لممارسات الملحدين وان الالحاد قد يسمى كفر او تجديف او مروق او جنوح او شرك او زندقه لكن اصل الالحاد كفر الربوبيه وهو الكفر بوجود اله وهو اتجاه ثيوصوفى نشأ فى الهند واستقر فى امريكا وهو يشبه الدين الطبيعى فهو اعتراف بوجود اله لكن هذا الاله غير فاعل يهندس العالم ولا يتدخل فيه او يخلقه والمجتمع جاحد وظالم يعتدى على حريه الانسان وعلينا ان نخلى السبيل فى وجه الالحاد معظمها مبنى على افكار هيوم وفولتير فى الدين الطبيعى فالشخصية الثيوصوفيه ظريفه مع الناس تلبى كل احتياجات الجسد بشكل من التهذيب واخلاقها وقيمها وثوابتها ما بعد حداثية تكره الثابت اما رجل الدين فهو مشوش بفعل مؤسساته التعليميه ولا يستطيع مواجهة الظاهرة ، ونشأ الالحاد فى العالم العربى عام 1926 فى جمعية الروسية التركيه والجمعيه التورانيه التركيه نسبه لكمال اتاتورك ، وكان الاثر الماسونى واضح وتم تدريب ملحدين من قليلى الامكانيات كبيرى الطموح للتأثير فى مجتمعاتهم وهز ثوابتهم مثل اسماعيل مظهر الذى الف كتاب لماذا انا ملحد ؟ عام 1939 والازهر لا يفعل اكثر من الشجب والادانه والتحامى فى الدستور بان دين الدوله هو الاسلام .ومعظم الملحدين يعتمدون على نظرية التطور الطبيعى عند داروين وعن عجز الخطاب الدينى عن استيفاء مقاصده فمن المفروض ان الدين يسبب السعادة فى الدنيا والاخرة ويحقق السلام بين البشر وكلاهما غائبين ونضيف ان ازمة الشر فى العالم والظلم والجوع والفقر والمرض والكوارث الطبيعية وغير الطبيعية تقف عاجزا امام رؤية الاله العادل ، وهناك فرق بين الالحاد فهو حريه شخصية ،وتبنى رايه الالحاد وهو الدعوة اليه ، وهذا يحتاج لمواجه ومعظم من يتبنون رايه الالحاد معرفتهم قشريه بالاسلام لا يفقهون ولا يفهمون ، كما ان الملحد يرى نفسه متصالح مع ذاته فهو لا اخلاقى ولا مشكله لديه فى ذلك احسن من كونه لا اخلاقى بفعل المجتمع رغم انه مؤمن بالعكس ( الازدواجية الاخلاقية فى العالم العربى ) ان كانط عندما حاول تاسيس العقل العملى اعترف بمسلمات ايمانيه حتى يكون الاخلاق عليها وبدونها لا تكون الاخلاق فلا اخلاق لمن لا دين له ، وقد تاس الاتحاد العام لملحدين عام 1991 ومقره فى لبنان وسوريا ، والملحد هنا هو الكافر انكار او المنكر اهمال ، فهناك فرق بين الالتزام الاخلاقى عند الملحدين والالزام الاخلاقى عند المؤمنين،  والالحاد معناه انكار ثابت قطعى بالضرورة من  ثوابت العقيدة التى لا اجتهاد فيهاونقول ان الدين اجاب على بعض التساؤلات الوجوديه الفلسفية التى تسبب القلق الوجودى ومن ثم الخوف والانتحار ولك ان تاخذ باجابات الدين او لا تاخذ بها ، لكن احذر فان القانون الطبيعى يعاقب اكثر من القانون الميتافزيقى ( الفلسفى او الدينى ) كما قال لاوتسى وهناك فرق بين المتميز والمخالف فاذا كان المتميز مبدع بالضرورة فالمخالف لابد ان يسال نفسه من انا؟ وماذا اريد ؟ولماذا؟

     فنجد ان الملحد الفلسفى الغربى عندما الحد كان الحادة على المسيحية بادله قطعيه قائمه على براهين لا شك فيها اما الملحد العربى ليس قادرا على سوق البراهين والادله التى تبرر الحاده.  فنسبة الالحاد فى اليهوديه اكثر من 33 % وهناك من لا يؤمن باسفار مثل سفر الملوك وسفر صموئيل الاول والثانى . وفى المسيحية النسبة كبيره فهذا مارتن بوبر يضرب فى قطعى الثبوت وقطعى الدلاله ببرهاناما الملاحدة العرب فلا يسقون براهين او ادله على حججهم ويتبعون فقط الادله الغربيه .واذا كان هناك اتهام لجمال الدين الافغانى بان له علاقه بالماسونيه فهو جيش الفكر الماسونى وحوله لحزب اسلامى ضد الاستعمار وضد الافكار الالحادية ، وهناك لجنه فى اتحاد الملحدين لصناعة النجوم لانتقاء المؤهلين للنجومية فى مجال الالحاد .

       ننتقل الى الكلمة الرقيقة لدكتور رمضان البسطويسى استاذ علم الجمال خلاصة ما توصلنا اليه من هذا الجزء من المحاضرة ظاهرة الالحاد مهما كان حجمها الكمى ليست خطيرة البته ان الله لغنى عن العالمين ولا اكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغى وانا ضد تطبيق حد الردة ولا ارى فيه سندا من قرآن او سنه كما ان هؤلاء الملحدين لم يكونوا مؤمنين اصلا بالاسلام بل تعكس الظاهرة جانب ايجابى وهو الوضوح مع النفس فالكفر احسن من النفاق والازدواجية الاخلاقيه فى عالمنا العربى تحتاج الى مثل هذا الوضوح والصراحة مع النفس النقطه الثانية ان هؤلاء الملحدين لم يسيروا مع القطيع بل اجتهدوا وخرجوا من ميراث الدين كتقاليد طقوسية اجتماعية وهذا يستحق احتراما لانهم عندما يعودون للدين لن يهمهم الطقوسية ولا التقليد والاتباع بل سيكونوا احرار متدينين وهذا مطلوب .

     اما عن اسباب الظاهرة هناك من يرى اسبابها تدنى المستوى الاجتماعى والاقتصادى فالناس لا تفكر الا فى كيف احصل على المال لاعيش وليس الاخلاق ولا الدين ولا اى شيئ ،وهناك من يرى ان التأثر بالانفتاح المعرفى وثورة الاتصالات ادت الى ان يرى الملحدين انهم ليسوا غرباء فى هذا العالم وبالتالى ينفصلون عن مجتمعاتهم الحقيقية ويندمجون فى مجتمعات افتراضية، وهناك من يرى الاسباب سياسية وهى المعارضة الرغبة فى التمرد على السلطة الراسخة فى المجتمع والتى تتواطئ معها الاديان السائدة وهذا ما يسميه فوكو ميكروفيزياء السلطة اى انتقال السلطة من السياسة الى الجسم الاجتماعى ذاته فانا ارفض سلطه المدرس والاب والمربى اذن ارفض سلطه الاله الذى يتواطئ معه وهذا نجده فى الشباب .خلاصة القول ان المجتمع الاسلامى بحاله اليوم فتنه تسيئ للدين فمن اراد الاسلام الحقيقى عليه ان يلتمسه فى غير المجتمع الاسلامى فالتاريخ والتراث الاسلامى ملئ بالفتن والمغالطات والمشاكل وسلوك مسلمى اليوم لا يعكس روح الاسلام الحقيقية ولا اخلاقه ويشجع على الكفر والالحاد على كل مستوياته فلا مسلمين حقيقين لدينا حتى نخاف من الالحاد ربما لو الحدوا لعادوا الى اسلام حقيقى فالمنافقين لا يزيدونا الا خبالا ، كما ان حال المسلمين وضعهم على مختلف الاصعدة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية بل والحضاريه اكبر اسباب الكفر فهو يرسخ الجهل بحقيقة الاسلام وجوهر الشريعة .

     نعود لرمضان بسطويسى رمضان يرى ان قضية الايمان والكفر تجاوزها الزمن الذى غيرت فيها الفيزياء من صورنا الذهنيه على الاشياء فلم يعد ثابت امامنا الا انا هنا الان فماذا على ان افعل ويقول انا لا يهمنى هذا الشاب ملحد ام مؤمن ام اى شيئ فى فكره ودماغه يهمنى ماذا سيفعل الان وكيف يتصرف وما هى سلوكياته وعاداته وافعاله بصرف النظر عن اى شيئ انا لن اناقشه الا فى هذا سلوكياته وافعاله وهذا ما تفعله التنمية البشريه اعتقد كما شئت لكن افعل وتحرك هذا لنبعد عن الاضطرابات النفسيه والسلوكيه هناك ناس مع الدين وناجحين فى حياتهم وهناك ناس ليسوا مع الدين وناجحين في حياتهم ، اعمل وافعل ولا تنظر وتناقش وتجادل فلا ضرورة لذلك ، ولا اهميه لا للعقل ولا للعلم ولا للكفر ولا للادله ولا للبراهين اختر اى وعى ولكن تحرك ، واعلم ان الله غنى عن العالمين وان البروتسانتيه قامت عندماوجودوا عادات تعطل الحركه والتقدم لدى الكاثوليك ، فاعتى النظريات المنطقية والعقلية والمحكمه والمليئة بالبراهين ليست صادقه بل هى محض اجتهاد بشرى يدرس الان كأدب انسانى ، فالحقيقية واليقين منعدم ، واجتهادنا لكى نكون فعالين كافراد ولا نقع فى دائرة ثقافه الاستهلاك وموت الانسان وانتفاء الفاعلية الانسانية .

ميرى مونتى ناشطة نسوية ترى انه يجب الالحاد لان الاله ذكر وهذا يعمق الفكر الذكورى وعلينا ان نجعل الاله انثى ونعيد التفكير فى الايمان

يقول الرخاوى بعد أن أكد ان الالحاد بمعنى انكار وجود اله ( وليس ربنا بتاع المشايخ ربنا اللى بحق وحقيقي ) استحالة بيولوجية ويسرد فى ديوان دورات وشطحات ومقامات المنشور فى كتاب ثلاثة دواوين (1981-2008) منشورات جمعية الطب النفسي التطورى 2018

فى قصيدة رسالة إلى ابن نوح

لا... ليس دينا يا بنى ولا مسيلمة الجديد

والرفض يغرى بالمزيد ،...

لكن أحلام الخلود ،

لا ترحم الطفل الوليد ،

قل لى بربك كيف ينمو اليأس من نبض الألم ؟

قل لى بربك كيف تطفئ ذا البريق ؟

كيف تطمس ذا الطريق ؟

قل لى بربك كيف ينتصر العدم ؟

لا يا بنى

ما أسهل الأحكام تلقى فى نزق

ما أسخف الألفاظ فى حضن الورق

والقمة السوداء تغرى بالنجاة من القلق

لكن بنى : أعلى جبال الخوف لا تنجى الجبان من الغرق 

من أخطر وأهم ما قيل عن الالحاد :

يقول ابراهيم عيسى ص 196-197  فى رواية "مولانا" الطبعة الثامنة دار بلومزبرى مؤسسة قطر للنشر 2012

الايمان كالحب لا يأتى بالعقل بل بالقلب ، العقل فى الدين يقع فى مرحلة التفسير والتحليل والتأكيد ، لكن مرحلة التسليم وهى الاساس والأصل ترتكز على القلب فقط ، هات لى أى دين سأقدم لك نقدا له وهجوما عليه وثغرات فيه واستفهامات والغاز حوله ومع ذلك مستمر للأبد ..... لان الدين أصبح كيمياء دخل فى الجينات ، فى صميم التكوين النفسي والعصبى بتاعنا ، لو المسلمون أو المسيحيون تركوا الاختيار لعيالهم يبقوا على نفس الدين أو يختاروا غيره سوف تختل كيمياء الكون ، لان البحث محير متعب مقلق موتر ، والبحث عن ديم مسألة تحتاج دراسة وتعمقا ومذاكرة ومقارنة وتأملا وايضا تفرغا ، لا ينفع تكون مهندس أو طبيب أو أى حاجة وأنت قاعد تدور على أى دين تحبه أكثر أو تختاره ، لان عقلك البشرى مصمم على أنك تشترى أما على ذوقك وإما ما يناسبك ، أن تختار ما تحبه ، أو ما تحتاجه ، ما يفيدك أو ما يرضيك ، والاختيار متعب ومحير ما بالك بدين تختاره . خصوصا ان الدين لا ينفتح ابدا عليك مرة واحدة ، بل هو ينمو معك كما ينمو جسمك وتفكيرك ، وانت فى اعدادى غير ثانوى وأنت متزوج وعندك عيال غير وأنت مسن . الدين يتفاعل معك ، ومن ثم أنت لا تقف عند منطقة وتقول خلاص وصلت لا ، هذه لا تنتهى أبدا شوية مؤمن تقى ، شويه صايع مفترى ، شوية مهتدى ، شوية محتار ، وشوية شارى دماغك . هنا تفاعل رايح جاى بين الدين وبينك فيطور فيك وانت بتعدل فى كتالوجه كى يناسبك وتناسبه ، لو كنا نولد جميعا كى نختار كانت تبقى حياة أسود من سواد الليلة اللى احنا فيها دى    

بمعنى

خطاب المعقولية لا العقلانية ينادى بحفظ الاديان 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

غاية الانسان فى العقيدة الاسلامية

  غاية الانسان فى العقيدة الاسلامية اعداد : احمد حمدى حسن حافظ دبلوم عالى فى الدراسات الاسلامية منذ حوالى 20 سنة تقريبا واثناء قرأتى ل...