الأسس الإسلامية والآليات العصرية للتعامل مع
ظاهرة الإساءة إلى الأديان و ازدرائها
تمثل مقالتنا هذه
فى مجملها ترغيبا فى العودة الى الاخلاق الاسلامية الاصيلة ، المتمثلة فى النهج القرانى
المؤسس للتعامل بين المسلمين وغيرهم من أهل الديانات الأخرى أو الذين لا يدينون بأى
دين . وعرضا للموقف المأمور به عند حدوث الأزدراء حتى لا يتحول الازدراء الى أساءة
للدين من أتباعه ، كما يحدث فى ظل سيطرة الجهل بالقيم القرانية الاصيلة لدى عوام المسلمين
.
والمقال يتطلع لرصد و تحديد الادوار الفردية والمؤسسية للتعامل
مع إزدراء الاديان دون خلط بين تلك الادوار ، نراه كان مسئولا عن الاساءة المضاعفة
للدين نتيجة سوء التعامل مع الأزدراء من قبل بعض المسلمين و الذى ظهر أخيرا ولاسيما
فى قضية الرسوم الدنيماركية وفى قتل المخرج الهولندى وفى فتاوى التحريض على العنف وإهدار
الدم .
و فى ظل سياسات قمعية
وظالمة منتجة للعنف يتم أتهام الاسلام بالدعوة الى العنف ، وهو ما لا وجود له فى حقيقة
الإسلام ، ولكن سلوك المسلمين يتخذ منحا مختلفا حيث سيادة الجهل وتواجد دوافع العنف
من ظلم وقهر وقمع وغياب للعدالة الاجتماعية والتى لا ينظر لها بعين الإعتبار وينظر
فقط ودائما لديانة هؤلاء المظلومين والمقموعين والتى لا يجدون سبيلا لأخذ حقوقهم الا بالعنف ، وهذا ما دعانا بادئ ذو بدئ ان نفرق
بين الازدراء الذى هو غالبا فعل والاساءة الى الدين الذى يكون غالبا رد فعل يأتى من
أصحاب الدين ذاته ، دون وعى بأنهم بسوء تصرفهم يسيئون لدينهم ، على اعتبار ان الناس
لا تنظر للدين من حقيقته ونصوصه وانما من خلال سلوك اتباعه ، ولا سيما عندما يربط اتباعه سلوكهم باسم الدين كما
يحدث فى التعامل مع الازدراء .
فالفرق الجوهرى والكيفى
بين الازدراء والاساءة ان الازدراء للأديان يتم من أولئك الذين يدينون باديان مختلفة
، لكن الإساءة إلى الأديان تأتى من أهل الدين
ذاته عندما يسيئون فهمه ويسيئون التصرف عموما
، واكثر من ذلك انهم يحرصون على ربط سوء تصرفهم هذا باسم الدين الذي يدينون به ، ولعل دعاء ابراهيم "ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا
ربنا انك انت العزيز الحكيم (الممتحنة 5) يعبر عن خوف ابراهيم من ان يكون مسيئا للدين
الذى ينتمى اليه فى سلوكه وتصرفه ، او فى سوء العاقبة الدنيوية لأفعاله ، لان ابراهيم
ادرك ان الدين يقيم دائما بالنظر الى اتباعه وسلوكهم وحالهم ،وليس الى مصوغاته النظرية وقيمه الجوهرية .
ونحن كمسلمون نخشى ما يخشاه ابراهيم ان نكون بسلوكنا وتصرفتنا
او سوء عاقبتنا الدنيوية فتنة للذين كفروا .لذلك تناولنا المقال من خلال ثلاث أجزاء
يعالج الجزء الاول ظاهرة ازدراء الاديان كمحاولة للوعى باسبابها ومبرراتها ولاسيما
السيكولوجية منها ، ويعالج الجزء الثانى الاساس الاسلامى للتعامل مع هذه الظاهرة من
خلال النص القرانى المقدس والسنة المفسرة اما فى الجزء الثالث فيفصل بين الاليات الفردية
والمؤسسية للتعامل مع الظاهرة ويقترح دورا أكبر للمؤسسات يتخذ شكل علمى لا أعلامى فقط
.
· ظاهرة أزدراء
الأديان
تعريف
حسن حنفى للازدراء :
الازدراء
: هو ( الاحتقار ) ويبدو فى مجرد نظرة العين ، فهى رؤية ذاتية
اكثر منها موضوعية ،
ويتوقف على الذات
اكثر مما يتوقف على
الموضوع ، فلا شيئ يمكن ان يتردى الا ولا يزدرى
هود - الآية
31وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ
وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلَا
أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ
لَن يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا ۖ اللَّهُ
أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنفُسِهِمْ ۖ إِنِّي
إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ
قالها
نوح لقومه
هى ظاهرة سيكوسياسية ، ابتداءا بالسلوك التعبيرى الواضح او
الغامض حسب مستوى الوعى الذى تعكسه ، كما ان لها علاقة تسببية بمفاهيم سياسية اساسية
هى السلطة والسيادة فهى تنفيس عن مستويات من الوعى قد تكون شعورية او لا شعورية فى حالات الرغبة فى التأكيد على السيادة والتسلط
أو رفض ومقاومة السلطة .
المقصود أو الموضوع المزدرى يشكل قلق وهاجس مؤرق وخوف مضمر
من سلطة وسيادة دين ما وليس الدين فى ذاته , وهو يكون احساس وشعور فردى فى حالة رفض
ومقاومة سلطة ما تبرر نفسها بدين ما وتأخذ منه اساس تسلطها ، فتعمل ميكانزيمات المقاومة
لدى الفرد دافعة له للاذدراء والسخرية من الدين الذى هو اساس تسلط السلطة الذى يرفضها
, وقد يأخذ هذا الاحساس شكل شعور جمعى وخوف من فرض دولة خارجية ما (تدين بدين مختلف
) او جماعة داخلية ما (تدين بدين مختلف ) سيادة وسلطة .
والظاهرة قديمة قدم ارتباط الدين بالسلطة كمبرر لها ومكسب
لها شكلها الشرعى كما عرفت ذلك الشعوب قديما . لذلك فأن منطق التعامل مع الأزدراء ينبغى
ان يدرك هذا ويدافع عن الدين المزدرى لا من حيث كونه سلطة او مقاومة لسلطة وانما من
حيث كونه دين ودعوة لا علاقة لها بالسلطة ولا السيادة بل هى تحرير من كافة اشكال السلطة
فلا اله الا الله اى لا معبود بحق سوى الله الذى لا يرضى بعبودية لأحد سواه .
وقد يكون هناك اسباب ومبررات مخابراتية وحركية فى السياسة للأزدراء كالرغبة فى زعزعة علاقات دول
بأخرى واستخدام الضغط من العامه كاداه حركية لتبرير انتقال السلطة , وعلينا ان نكون
على وعى بذلك .
ويأخذ الازدراء شكلان : الهجوم الفعلى , الهجوم اللفظى وعادة
ما يكون الهجوم الفعلى من الفئة الضعيفة او المهمشة او التى تريد اخذ بعض حقوقها كما
هاجمنا الصليبين باسم الدين وهم جوعى ، ما دفعهم للهجوم الفعلى الا الجوع نتيجة ظلم
حكامهم واستيلائهم على الثروات ، وكما يهاجم الفقراء والمظلومين من دول العالم الثالث
الدول المتقدمة الان , وهذا يؤكد ان اصل وجود الشر والعنف فى العالم هو الظلم وانتفاء
العدالة وليس دين من الاديان او فرقة من الفرق .
اما الهجوم اللفظى فيتم عادة من الفئة التى تملك قوة مادية
ولكن ليس قوة معنوية فهى خائفة لان راسمالها الرمزى قليل فتحاول الاحتكاك و المشاغبة
والاستفزاز .
هل كان ايذاء الكفار للمسلمين فى عصر ظهور الاسلام وهو ازدراء
فعلى وبدنى الا بدوافع الخوف على ضياع السلطة والهيبة لسادة قريش بدين يساوى بين السادة
والعبيد ؟ وهل ظهر الازدراء اللفظى فى المدينة الا كلما كانت تزداد قوة المسلمين المعنوية
وراسمالهم الرمزى بنمو عقيدتهم ونزول قرانهم ؟
وهل عاد الازدراء الفعلى بين الفرق الا عندما بدأ الصراع على السلطة من جديد
؟ هذا يؤكد كون الازدراء ظاهرة سيكوسياسية لا علاقة لها بجوهر الاديان بل انها تفيد
المتون النظرية والعرفية للاديان اذ تدعوا لتكوين دفاعات معرفية جديدة دائما للمتون
النظرية الاصيلة .
ليس الفرق بين الإعلام والعلم فرقا بسيطا يمكن تجاهله فالعلم
رواية وأخبار تم تحرى الدقة والثبوت فبها بهدف الحقيقة ولكن الأعلام منظور ووجهة نظر
وفلسفة مسبقة في الخبر والرواية تمارس تأثيرها لتصنع الرأي العام وهو صناعة يهودية
الأصل نشأت مع الإشاعات و المنشورات والصحف و المجلات ثم القنوات الإخبارية والفضائية
تعكس احد جوانب الحقيقة أو الجانب الذي تم اختياره لصناعة وتوجيه الرأي العام ولذلك
فالإعلام لبس محايد صادق منزهة عن تشويه الوعي المتعمد فهو آلة تصنع الرأي العام وحريتها
المزعومة ليس حرية الفكر والتعبير وإنما حرية تشويه الحقائق والاستخدام التحريضي لها
. فهي صناعة الأكاذيب باحتراف لذا فان الإعلام له قوانينه أن تكون هاجم ومشوهه أفضل
من أن تدافع وهى قوانين بعيده عن روح البحث العلمي وقوانين الجدل والسجال التي أرستها
الحضارة الإسلامية . وهو آداه فى يد المزدرين يجيدون اللعب بها ولكنها لن تضر إلا أذى
. و ليس سبيلا فى حضارتنا الإسلامية فنحن لا
نعرف غير نوع واحد من الأعلام هو العلم ودقة وثبوت الأخبار وتقديمها بحيادية ودون تسطيح للوعي وغايتنا لا تبرر وسيلتنا وكلمتنا واحده
. فلقد ساهم الإعلام على تضخيم الازدراء والنفخ
فيه للإثارة و التشويق والإمتاع ووسيلة الإعلام اللغوشة والزعيق وعلو الصوت ولبس الحق
بالباطل وكتم الحق وهم يعلمون .
· الأسس الإسلامية
للتعامل مع الظاهرة
الا الدم :
" واذ قال ربك للملائكة انى جاعل فى الارض خليفة قالوا
أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال انى اعلم ما لاتعلمون
(البقرة 30 ) ، الافساد فى الارض الذى هو عكس الاصلاح والبناء والاعمار والكون ، وسفك
الدماء وهو معاداة الحياة واقصى حدود الافساد . وهو مراد وغاية الشيطان الاولى فى هذا
الكون سفك الدماء عن طريق الايقاع بين الناس
" وقل لعبادى يقولوا التى هى احسن ان الشيطان ينزغ بينهم ان الشيطان كان
للانسان عدوا مبين" (الاسراء 53) هل كان
من سبب آخر لنزول الشريعة السماوية بدءا من الوصايا العشر الموسوية الا تحريم القتل
وسفك الدماء ؟ هل للشرع من غاية ومقصد اساسى ( وهو من الكليات او الضروريات الخمس
) الا الحفاظ على الحياة ؟ , فمهما وصل الصراع الانسانى تظل قيمة الحياة والحفاظ عليها
اساسا اسلاميا كونيا يرتبط بتحدى بين الله والشيطان هل سيسفك الانسان دماء اخية الانسان ويفنيه ؟
هل سيفسد فى الارض التى اتى اساسا لاعمارها ؟ واجابة الانسان هنا هى الرهان
( الذى سيخسره الشيطان ) فمن سيكسب الرهان ؟
ان الله يعلم ما لا نعلم .
وهل خطبة الوداع يوم اتم الله دينه اشتملت على شئ اهم من
تحريم الدماء كحرمة يومكم هذا ! فى بلدكم هذا ! ومهما كانت الاسباب التى تبرر القتل
والدمار والخراب والافساد فانها مرفوضة بالجملة ,
وربط الاسلام او المسيحية او اليهودية باى عمل فيه قتل اساءة بالغة لكل الاديان
ولخاتم الاديان الاسلام بل اساءة لله عز وجل .
نقول ذلك لان هناك من يربط بين الاديان والصراع المسلح ويبرر قتل الانسان لاخيه
الانسان , ونحن نحسبهم من الذين قال الله فيهم " ومن الناس من يعجبك قوله فى الحياة
الدنيا ويشهد الله على ما فى قلبه وهو الد الخصام (204) وإذا تولى سعى فى الارض ليفسد
فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد (205) يايها الذين ءامنوا ادخلوا فى السلم
كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين (208 ) والايات من سورة البقرة أول
صورة فى المصحف والاغرب ان قيل لهؤلاء القتلة انتم تسيئون للدين قالوا بانهم مصلحون
" وإذا قيل لهم لا تفسدوا فى الأرض قالوا إنما نحن مصلحون (11) ألا إنهم هم المفسدون
ولكن لا يشعرون (12 ) البقرة وأى أصلاح هذا
الذى يكون بالقتل وسفك الدماء . ( ومن أظلم
ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام والله لا يهدى القوم الظالمين (7) يريدون
ليطفئو نور الله بأفواههم والله متم نوره ولوكره الكافرون (8) هو الذى أرسل رسوله بالهدى
ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون (9) الصف ، وهل يأمرنا الله فى الاسلام
بقتل الناس والعدوان عليهم ام كما يقول الله عزوجل " ان الله يأمر بالعدل والاحسان
وايتاى ذى القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغى يعظكم لعلكم تذكرون (90)النحل
"
العدل مرتبة والاحسان مرتبة اعلى ان القتل لا يجوز الا لمن
اعتدى على الناس وظلمهم ظلم بين لانه بذلك يفسد فى الارض فالظلم هو الحق الوحيد الذى
يبرر قتل الظالم " وقاتلوهم حتى لا تكون
فتنة ويكون الدين لله فان انتهوا فلا عدوان الا على الظالمين (193 ) البقرة "
وما كان الله عز وجل ليهلك القرى الا اذا خرج اهلها عن العدل
واتجهوا لظلم بعضهم البعض والعدوان على بعضهم البعض " وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث فى أمها رسولا
يتلوا عليهم اياتنا وما كنا مهلكى القرى الا واهلها ظالمون (59 )النور " وهل ذو القرنين كان يعذب الا من ظلم " قال
اما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد الى ربه فيعذبه عذاب نكرا (87) الكهف "
" ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغى عليه لينصرنه
الله ان الله لعفو غفور (60)الحج " وفى الممتحنة " ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك
ما عليهم من سبيل (41 ) إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون فى الارض بغير الحق
أولئك لهم عذاب أليم (42 ) ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور (43) الشورى فالقتل
الحلال هو قتل المظلوم للظالم فى ظلم بين والصبر على ذلك الظلم اولى وغفران الاساءة
والعفو اولى فهو فى مرتبة الاحسان المأمور بها ومن يقاتلنا فانه يظلمنا ظلم بين
" وقاتلوا فى سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين
(190) البقرة " وان جنحوا للسلم فاجنح
لها وتوكل على الله انه هو السميع العليم (61) الانفال
قد تبدوا الامور مفهومة فالقران الكريم واضح اشد الوضوح فلا
قتال الا دفاعا عن النفس والاولى السلام ولا قتال الا لمن هو مظلوم يريد ان ينتصر وان
عفا كان ذلك احسان فالظلم هو سبب الشر وسبب العنف ولا علاقة للمظلوم بالاديان فالمظلوم
من اى دين والعدل مطلوب لمن هو انسان ايا كان دينه او جنسه او لونه ولكن هل كل من يدعى
بانه مظلوم هو مظلوم حقا ولما لا يفكر ولو قليلا فيمن هو ظلمهم لا من هم ظلموه ، فالانسان
احيانا ظالم واحيانا مظلوم , ويوم امر الله المسلمين بالقتال لانهم ظلموا وطردو من
مكة واخرجو منها واستباح الكفار اموالهم وما تركوه , فلم يقاتل المسلمون من اجل فرض
دين بالقوة وانما من اجل فرض عدل بالقوة " ونريد ان نمن على الذين استضعفوا فى
الارض ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين (5) القصص "
واذا اردنا ان نصيغ الكلمات " لن اقتلك لانك تسب دينى
او تسبنى وان اعتبرتها اساءة لى او لدينى ولن تقتلنى ان فعلت ولن افعل بأمر دينى ولكن
لا تظلمنى وتمنع عنى فرص العيش المكفولة للجميع والاعمار فى الارض فلن تستعمرنى وتنهب
ثرواتى ولن تسرقنى او تحاصرنى اقتصاديا او تقتلنى بمدفع او سيف . " هنا وهنا فقط
واذا فرضت الظلم كقانون ساعى لانتصار العدل بكل الطرق حتى لو كان من ضمنها القتال
"
تحريم السب والسخرية كأساليب لمواجهة الازدراء :
ولو شاء الله ما
اشركو وما جعلناك عليهم حفيظا وما انت عليهم بوكيل (107 ) ولا تسبوا الذين يدعون من
دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل امة عملهم ثم الى ربهم مرجعهم فينبئهم
بما كانوا يعملون (108) الانعام
يا أيها الذين أمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا
منهم ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالالقاب
بئس الاسم الفسوق بعد الايمان ومن لم يتب فأوليئك هم الظالمون (11) الحجرات
أن تمسسكم حسنة تسؤهم وان تصبكم سيئة يفرحوابها وان تصبروا
وتتقوا لايضركم كيدهم شيئا ان الله بما يعملون محيط (120) / ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الاعلون أن كنتم مؤمنين
(139) الزخرف
زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين ءامنو والذين
اتقوا فوقهم يوم القيامة والله يرزق من يشاء بغير حساب (212) البقرة
وما يأتيهم من نبى إلا كانوا به يستهزءون (7) المجادلة
التجاهل خير وسيلة :
واعرض عن الجاهلين
إن الذين يحادون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم
وقد أنزلنا ءايات بينات وللكافرين عذاب مهين (5) المجادلة
الجدل وقوانينه
- ولا تجادلوا أهل الكتاب الا بالتى هى احسن الا الذين ظلموا
منهم وقولوا ءامنا بالذى انزل الينا وانزل اليكم والاهنا والاهكم واحد ونحن له مسلمون
(46) العنكبوت
- ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى
هى احسن ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين (125) النحل
فإن حاجوك فقل اسلمت وجهى لله ومن اتلعن وقل للذين أوتو الكتاب
والأمين ءأسلمتم فان أسلموا فقد أهتدوا وأن تولوا فأنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد
(20) ال عمران
لا يتخذ المومنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل
ذلك فليس من الله فى شئ إلا أن تتقوا منهم تقاته ويحذركم الله نفسه والى الله المصير
(28) ال عمران
فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا
وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين
(61) ال عمران
قل يا أهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا
نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا
فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون ( 64 ) المائدة
يا ايها الذين امنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتو الكتاب
يردونكم بعد ايمانكم كافرين (100) وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم ءايات الله وفيكم رسوله
ومن يعتصم بالله فقد هدى الى صراط مستقيم (101) المائدة
كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر
وتؤمنون بالله ولو ءامن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون
(110) لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون (111) ضربت عليهم
الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباءو بغضب من الله وضربت عليهم
المسكنة ذلك بانهم كانوا يكفرون بايات الله ويقتلون الانبياء بغير حق ذلك بما عصو وكانوا
يعتدون (112) ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون ءايات الله ءاناء الليل وهم
يسجدون (113) يؤمنون بالله واليوم الاخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون
فى الخيرات وأوليك من الصالحين (114)
المعايشة
إن الذين ءامنو والذين
هادوا والنصارى والصبئين من ءامن بالله واليوم الأخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم
ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون )62
وكذلك جعلناكم أمة
وسطا لتكونو شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيد ..(143)
ان الذين امنو والذين هادو والصائبون والنصارى من امن بالله
واليوم الاخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (69) المائدة
يا أيها الذين أمنو لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا
وللكافرين عذاب أليم (104) ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل
عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم (105)
وقالت اليهود ليست النصارى على شئ وقالت النصارى ليست اليهود
على شئ وهم يتلون الكتاب كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم فالله يحكم بينهم يوم
القيامة فيما كانو فيه يختلفون (113 )
· الاليات العصرية
المتقترحة للتعامل مع الظاهرة
الاليات الفردية :
- وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما (63)الفرقان
- والذين لا يشهدون الزور واذا مروا باللغو مروا كراما
(72) الفرقان
- والذين هم عن اللغو معرضون (3) المؤمنون
- فذرهم فى غمرتهم حتى حين (54) ايحسبون انما نمدهم من مال
وبنين (55) نسارع لهم فى الخيرات بل لا يشعرون (56 ) المؤمنون
- ادفع بالتى هى احسن السيئة نحن اعلم بما يصفون (96)المؤمنون
- انه كان فريق من عبادى يقولون ربنا ءامنا فاغفر لنا وارحمنا
وانت خير الراحمين (109)فاتخذتوهم سخريا حتى انسوكم ذكرى وكنتم منهم تضحكون (110) انى
جزيتهم اليوم بما صبروا انهم هم الفائزون (111) المؤمنون
- الذين تتوافاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا
الجنة بما كنتم تعملون (32 ) النحل
- يا ايها
الرسول لا يحزنك الذين يسارعون فى الكفر من الذين قالوا امنا بافواهم ولم تؤمن قلوبهم...(41
) المائدة
- يا ايها الذين
امنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين اوتو الكتاب من قبلكم والكفار
اولياء واتقوا الله ان كنتم مؤمنين (57) المائدة
- ومن أحسن
قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال إننى من المسلمين (33 ) ولا تستوى الحسنة ولا
السيئة ادفع بالتى هى احسن فإذا الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم (34) وما يلقها
الا الذين صبروا وما يلقها الا ذو حظ عظيم (35) فصلت
- ومن كفر فلا يحزنك كفره الينا مرجعهم فننبئهم بما عملوا
ان الله عليم بذات الصدور (23) نمتعهم قليلا ثم نضطرهم الى عذاب غليظ (24) لقمان
- لا اكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغى فمن يكفر بالطاغوت
ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم (256) البقرة
- ود كثيرا من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا
حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفو واصفحوا حتى يأتى الله بأمره إن
الله على كل شئ قدير (109) البقرة
- يا ايها
الذين امنو عليكم انفسكم لا يضركم من ضل اذا اهتديتم الى الله مرجعكم جميعا قينبئكم
بما كنتم تعملون
- فأن ءامنو
بمثل ما امنتم به فقد اهتدوا وان تولوا فإنما هم فى شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع
العليم (137) الاسراء
الكافرون
" قل يا أيها الكافرون (1) لا أعبد ما تعبدون (2 ) ولا
أنتم عابدون ما أعبد (3) ولا أنا عابد ما عبدتم (4) و لا أنتم عابدون ما أعبد (5) لكم
دينكم ولى دين (6)
الاليات المؤسسية ( الحكومية )
قلنا ان العلاقة بين الاديان ينبغى ان تكون محل الجدل العلمى
المؤسسى والجماعى لا السبق الاعلامى المسطح
للوعى وهذا الجدل بين الاديان من شانه زيادة قوة المتون النظرية للاديان وتطوير علوم
الدين ذاتها فلقد نشأ علم الكلام والفلسفة الاسلامية والفقه مع توسع الدولة الاسلامية
ودخول ثقافات متعددة فى الاسلام والتطور الدعوى الحادث للاحتكاك بالثقافات المغايرة
والجدل مع اديان هذه الثقافات وهى اللحظة التى نراها تتكرر الان تاريخيا مع العولمة
واتساع نطاق النشر العلمى لذلك فاننا ندعو لمؤسسات بحثية جماعية تعمل بروح مخلصة للاسلام
.
هذه المؤسسة من شأنها دعوة علماء الدين للاديان الاخرى ومناقشتهم
وتطوير الياتنا العلمية والفكرية وتكون هذه المؤسسة البحثية ضامة لشباب العالم الاسلامى
من الباحثين والعلماء الذين لا يجدون ادنى رعاية مؤسسية من بلادهم ومن سياساتها الغير
محبة للعلم بل واستقطاب شباب من مختلف انحاء العالم الاسلامى واعطاءه منح على ما يقوم
به من دراسات فى كل مخالات علوم الدين ومحاولة التقريب بين علوم الدين فى كل الاقطار
الاسلامية فنحن نحتاج لمؤسسة كالازهر وجامعة الزيتون فى القيروان ولكن تكون اكبر منها
ومناسبة للحدث وهو اتصال العالم وانفتاح كافة القنوات العلمية بين الدول وتبنى بالتبرعات
من كافة المسلمين كاكتتاب عام فى كل الدول الاسلامية لانشاء مؤسسة لعلوم الدين تؤسس
لفتح باب الاجتهاد عبر التكوين العلمى لشباب المسلمين واستغلال طاقاتهم الوليدة .
اعداد : احمد حمدى حسن حافظ
الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق