مكانة التصوف فى الاسلام
حضرت لك محاضرة بعنوان
" مكانة التصوف فى الثقافة الاسلامية
"
فى
البداية احب ان اتوجه بالشكر لمصادرى عن التصوف ومصدر المعلومات فى هذه المقاله ، اولهم
المحاضر ايريك جوفروا صاحب الطرح ، وثانيهم الاب جوزبينى سكاتالونى صاحب كتاب
" التجليات الروحيه فى الاسلام " وان كنت اخالفه الاعتقاد بان التصوف تجلى
روحى وذلك لان الاسلام عرف التوازن بين الروح والمادة تماما ولم يميل لاحدهم حتى فى
صوفيته ،فصوفيه الاسلام ليست رهبنه ولا انعزال عن الدنيا ومتاعها ، وكما نعلم فالصوفيه
كان دائما لهم دور سياسى ، ولم يهمل التصوف الاسلامى الجسد او المادة او متاع الدنيا
بل اعتبر رغبته فى المتاع هى ما يجعله راغبا فى الجنه ، ولو انتهى حب المتاع من الانسان
لما احب الجنه ، ولما كان مناسبا لها ، بل
ان كلمه زهد لم تاتى فى القران الا فى قصة يوسف فيمن باعه انهم كانوا فيه من الزاهدين ولم يوجد فى القران امر بالزهد ، وهذا ما يجعل التصوف
الاسلامى مختلف عن اى تصوف اخر ، واشكر ايضاالمفكر حسن حنفى صاحب كتاب من البقاء الى
الفناء على تصنيفاته وترتيباته الجوهريه فى مجال التصوف ، كما اشكر احمد البردينى : " يا مدد: تاريخ الصوفية في مصر من عصور الفراعنة
إلى شيوخ الطريقة " فقد اعتمدت على كثير من معلوماته فى هذا المقال . وبالطبع
اشكر الاستاذة هالة فؤاد استاذة التصوف الاسلامى بكلية الاداب جامعة القاهرة التى تتلمذت
على يديها .
مكان المحاضرة
صالة العرض بالمركز الفرنسى للثقافة والتعاون
تاريخ المحاضرة
فى تمام الساعة5
مساء يوم الاربعاء 26 /1 /2005
يقول اريك : الصوفية هى " تجسيد الحكمة العالمية وغير
الوقتية " فى الجسم الدينى للاسلام
الحكمه غير الوقتية اى غير المرتبطة بزمان او مكان وحدث وهى
صالحه لكل زمان وكل مكان ، وهى بهذا المعنى تعد الجوهر الباقى والاصيل واللاوقتى فى
الاسلام .
وهى بذلك معناها فلسفة الاسلام لان الفلسفة هى حكمه منزوع
عنها الوقت باعتباره عرض زائل وهى تهتم بالجوهر المتبقى
فالفلسفة كما يقول محمود امين العالم : هى التعبير النظرى
عن القسمات الجوهرية ازاء الوجود الفردى او العام .
الفلسفة تعبير وتنظير عن قسمات جوهريه
اما التصوف هو منهج عملى لا نظر ولا تنظير فيه ولكن يعتمد
قسمات جوهريه ازاء الوجود العام والفردى . فالخلاف فى نقطه ان الفلسفة نظر والتصوف
عمل والاثنين فى الجوهر اى المنزه عن الاعراض كالحدث والوقت والمكان . فهذه اعراض تزول
.
كان هذا اول تعريف للصوفيه بعد تعريف الشعراوى بان الصوفى
من صفا قلبه لله .
وهذا هام فالبعض يرى الصوفيه من خلال وضعها الحالى او من
خلال اى مرحله مرت بها فيعتقد ان هذه هى الصوفيه الحقيقية وهذا خطأ فالتصوف ليس الفلكلور
الممارس اليوم وليس الزهد والانعزال وليس الصوفيه
هى تاريخها بل تتجاوز ذلك .
وبمعنى اخر الصوفيه تكثيف الاسلام دون الدخول فى البعد الدينى
الافقى .
فمن المعلوم للاسلام بعدان بعد راسى وهو العلاقه بين الله
(فوق ) والانسان ( تحت ) وبعد افقى وهى العلاقة بين الانسان والعالم والانسان واخيه
الانسان .
الصوفيه بوصفها فكرا ( ليس دينى ) يتجسد داخل( فى ) الجسد
الدينى.
الفقهاء يبعدون اى mythic كبعد داخلى فكرى نفسى (افعال القلوب ) فى الاسلام
، ويضعون الاسلام فى مخالفة معه . لان اتجاه العلاقه عندهم من فوق لتحت من الله للانسان
فى اوامر ونواهى وشرع وليس من الانسان( النفس وافعال القلوب ) الى الله (الافعال الالهيه ) فى محاولة معرفه لذلك
الكيان الالهى ومحاوله وصول لحقيقته وجوهرة فالتصوف رحله الى السماء السابعه .
ويقول د حسن حنفى :
ان التصوف منهج صاعد ، منهج التأويل، يعتمد الحقيقة فى السماء
، يخاطب النفس والقلوب والشهود وميتافيزيقا العقل والوجود ، بينما علم اصول الفقه منهج
نازل ،منهج التنزيل ، يعتمد الحقيقة فى الارض
، يخاطب الاخلاق والجوارح .
التصوف الاسلامى مر بمراحل تاريخيه ربما اثرت هذه المراحل
عندنا على الصورة الذهنية للتصوف لدينا .
1 – المرحلة الاخلاقيه القرن الثانى والثالث الهجرى
مرحلة الزهاد والعباد
2 – المرحلة النفسية القرن الرابع والخامس الهجرى
3 – المرحلة الفلسفية القرن السادس والسابع الهجرى
4 – المرحله الطرائقيه حيث اصبح التصوف عمل جماعى طرقى (اخشى
ان قلت اصبح فلكلور ) مرحلة العلاقه بين الشيخ والمريد منذ العصر العثمانى من القرن
السابع حتى الرابع عشر حتى الان
يقول احمد البردينى : حسب الأرقام الرسمية، يوجد في مصر
77 طريقة صوفية تنحدر من سبع طُرُق كبرى تنتشر في المحافظات، ويظهر رجالاتها في الموالد
مع الاحتفال بذكرى ميلاد أحد الأولياء أو «شيخ الطريقة»، وهي: الطريقة الشاذلية، والطريقة
الدسوقية، والطريقة الرفاعية، والطريقة البدوية، والطريقة الخلوتية، والطريقة القادرية
(الجيلانية)، والطريقة العزمية.
ويقدِّر رئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية، عبد الهادي القصبي،
عدد أنصار الطرق الصوفية في مصر بـ15 مليونًا.
5 – المرحلة التى يقترحها حسن حنفى المرحلة الثورية ان يشكل
التصوف ثورة على ما هو سائد من اوضاع .
وقد ظهرت الصوفيه
فى كل الاديان والحضارات ولاسيما ان إخناتون«أمنحوتب الرابع» وأسرته تحت أشعة الشمس
«آتون» اول ارهاصات الصوفيه - حيث قاد ذلك
الملك الشاب ثورة الإصلاح الديني في الأسرة الثامنة عشرة لتوحيد شعبه حول عبادة إله
واحد فقط، «آتون»، في خِضَمِّ تأمُّلاته الفكرية والروحية، التي كانت غريبة على كهنة
الإله «آمون» بمركز القيادة في طِيبة عاصمة مصر القديمة.يذكر الباحث«ياروسلاف تشيرني»
في كتابه «الديانة المصرية القديمة» أن مبادرة إخناتون الروحية استهدفت تشييد ديانة
شعبية تحظى بقبول كل شعوب الإمبراطورية، وذلك بتجريدها من الملامح المصرية البحتة،
وكان دافعه في ذلك حماسه الديني النقي.رسم إخناتون شكل عبادته الجديدة بعدما انتقل
إلى عاصمته الجديدة «أخيتاتون»، وموقعها الحالي منطقة «تل العمارنة» في محافظة المنيا
جنوبي مصر، آليًا على نفسه أن لا يغادرها مرة أخرى، فكانت ملاذًا لتأملاته الروحية
وعبادته الزاهدة في كل شيء، دون أن يبذل أي جهد أو يهتم بما يحدث للممتلكات المصرية
في سوريا وفلسطين، التي كانت على حافة الانهيار تحت ضغط الهجمات التي لا تتوقف من الأعداء.طالت
ثقافة إخناتون الاحتفال بأعياد أخرى غير تلك التقليدية السنوية عند الآلهة حينذاك،
فنظَّم احتفالًا غريبًا بالعيد الثلاثيني، أو عيد «السَّد»، ويقول تشيرني إن طبيعة
العيد لا تزال غامضة بالنسبة إلى علماء المصريات حتى الآن.انتهت ديانة إخناتون بمجرد
وفاته بعد حكم استمر 17 عامًا، فتحول خليفته توت عنخ آمون إلى الديانة القديمة، كما
عاد إلى العاصمة الأصلية طِيبة حيث دُفن، وأطلق الكهنة على عهده الملكي «سنوات الخارج».كثيرون
تحدَّثوا عن بدايات التصوف عند قدماء المصريين، ويشير الدكتور مصطفى محمود في مذكراته
إلى تأثير تصوف المصريين القدماء في معتقداته، فيقول: «كنت أبحث لأنني أريد أن أكتشف
الجديد، وحتى في هذا الجانب وجدت أن قدماء المصريين عرفوا التصوف والإيمان والتفاني
فيه وله ومن أجله».
يصل التوحيد الذي دعا إليه إخناتون إلى ذروة النقاء والتجريد،
إذ وجد مصطفى محمود أن المصريين القدماء كانوا يتضرعون إلى الإله بالقول:
«يا آتون الحي، يا بدء الحياة، إنك بعيدٌ متعالٍ، ولكنك تُشرق
على وجوه الناس، تمنح الحياة للجنين في بطن أمه، وتُعنَى به طفلًا، وتسكِّن روعه فلا
يبكي، وتفتح فمه وتعلِّمه الكلام، وتدبِّر له ما يحتاج إليه في حياته، وتعلِّم الفرخ
كيف يثقب بيضته ويخرج، وما أكثر مخلوقاتك».
«يا واحد يا أحد ولا شبيه لك، خلقت الأرض حسبما تهوَى، خلقتها
وحدك لا شريك لك، وخلقت ما عليها من إنسان وحيوان، ودبَّرت لكل مخلوق حاجاته، وقدَّرت
له أيامه المعدودة، وجعلت الناس أُممًا وقبائل ولغات متعددة، وجعلت لهم الشتاء ليتعرَّفوا
بردك، والصيف ليذوقوا حرارتك، وصوَّرتهم في بطون أمهاتهم بالصور التي تشاء، وأنزلت
لهم الماء من السماء، ليجري أمواجًا تتدافع وتروي حقولهم، ما أعظم تدبيرك يا سيد الأبدية».
«إنك في قلبي، وليس هناك من يعرفك غير ابنك الذي وُلد من
صلبك، ملك مصر العليا والسُّفلَى، الذي يحيا في الحق، سيد الأرضِين، إخناتون».
يؤمن عمرو فكري، وهو باحث في أصول الصوفية ومؤلف كتاب «قدس
الأقداس»، بوجود ما يُسَمَّى «التصوف الفرعوني البدائي»، وهو ما يتجلى في عديد من المشاهد
التي كوَّنت لديه هذه الصورة.
يشير فكري، في حديثه مع «منشور»، إلى أن إخناتون هو أحد أقوى
النماذج الدالة على إرهاصات الفكر الصوفي، بسعيه إلى تدشين حياة أخرى زاهدة تمامًا
في علاقته مع الإله آتون، الذي رمز إليه بقرص الشمس، وتمرُّده على الآلهة الأخرى التي
عبدتها الشعوب حينها، لذا اعتبره علماء المصريات ملحدًا، واتهمه بعضهم بـ«الشذوذ الجنسي»
بسبب هيئة تماثيله داخل القصر الذي شيده في «تل العمارنة».
لا يُبرز علماء المصريات والأثريون عمومًا الجانب الروحاني
في علاقة الآلهة والمراسيم باعتبارها مجرد توثيق، لذا لا يتحدثون كثيرون عن الزهد وامتدادات
الصوفية عند المصريين القدامى، بحسب فكري.
.توضح الميرغني لـ«منشور» أن زهد إخناتون تَجَلَّى في أناشيده
التي ناجى فيها ربه، وهي الأناشيد التي أخذت منها اليهودية في مزامير داوود.
لم يتخلَّ إخناتون عن جميع مظاهر بذخه كملك، لكنه تَخلَّى
عن فتوحاته وأهمل شؤون حكم الأسرة من أجل التعبُّد في «تل العمارنة».
وَفقًا لسامية الميرغني، لم يتقشف المصريون القدماء تمامًا
أو يتفرغوا للعبادة، كما يفعل أنصار الطرق الصوفية في الوقت الحالي، بل على العكس كانوا
يستمتعون بوسائل الترف والمتعة وقتما حضرَت في غير مواعيد العمل النهارية، بجانب اتِّباع
القيم الجميلة والمثالية.
يدلل عمرو فكري بمشاهدات أخرى تشير إلى التصوف الفرعوني،
مثل «حلقات الذكر التي انخرط فيها القدماء داخل المعابد، والتي تتشابه كثيرًا مع مظاهر
احتفالات الصوفيين الآن»، كما يلفت إلى أن أقوال الآلهة والحكام الذين ارتبطت ألقابهم
بالحكمة، مثل تحوت، إله الحكمة والمعرفة عند قدماء المصريين، والتي وردت في كتاب «مُتون
هِرمس»، تدل على التأملات الفكرية في شكل الإله والحِكَم المأخوذة عنه.
حُكم «تحوت» العظيم: النور والشمس والسماء الإله «تحوت»
(يمين) يكتب أعمال الميت خلال وزن قلبه
حمل «تحوت» عديدًا من الألقاب، منها «إله الحكمة والمعرفة
والسحر»، للعبه أدورًا في الصراعات بين أنظمة الخير والشر في مصر القديمة، وليس من
الصعب العثور على نصوص له يناجي فيها الإله بلُغةٍ مليئة بالحكمة، مستخدمًا رموزًا
مثل النور والشمس والسماء:
«إنه النور الذي يسطع بداخلك، هو نور الخالق الذي أبدع منه
الكون، فهو يسكن روحك التي تطوف بعقلك، هو قدس معبدك، ومعبدك هو أنت. أنت من يقدِّس
الخالق العظيم بتأمُّل كونه البديع، والكون هو بوابة الشمس للعلوم المقدَّسة، التي
تجعل عقلك معبدًا للروح، والروح معبدًا للخالق. فيك يتجلَّى الكون ببهائه».
«الروح لا تعرف ذكرًا وأنثى، بل الأَبْدان هي التي تعرف،
فإذا كان بدنُك زائلًا ورُوحُك سرمدية تعود من الظلام لتشرق مرة أخرى مثل رَعْ في السماء،
فإن رَعْ يقدِّس الخالق بدورته السرمدية، كذلك روحك تدور في رحلتها وتعود إلى مكانها
الطبيعي بجوار خالقها».
يرى فكري أن نصوص «تحوت» شبيهة إلى حدٍّ ما بالخطاب الصوفي،
الذي يمدح الخالق ويعدِّد أشكال وجوده في الرزق والإيمان والعبادة.
أفلوطين: إمام التصوف في العصر الروماني
«أفلوطين» لم يكُن إخناتون الوحيد الذي غرَّد خارج نسق الكهنوت،
إذ تعجُّ لائحة آباء المتصوفين عند قدماء المصريين بأسماء أخرى، حسبما جاء في كتاب
«قدماء المصريين أول الموحدين» للدكتور نديم السيَّار.من بين هؤلاء «أفلوطين»، فيلسوف
اللاهوت المختَلَف في جنسيته بين يوناني ومصري، الذي قيل عنه إنه إمام التصوف.
يقول الدكتور زكي نجيب محمود إن حياة أفلوطين الشخصية بُنيت
على الزهد والتقشف من أجل تطهير الروح، ولم يكن يبيح لنفسه من الطعام إلا ما يقيم أَوْدَه،
وكان يصوم يومًا بعد يوم.
عباس العقاد تحدث أيضًا عن أفلوطين، فقال إنه «آخر فيلسوف
يُحسَب من صميم الصوفية، أو يقال بغير جدال إنه إمام التصوف».
من متصوفي مصر القديمة كذلك حكيم آخر هو «بتوزيريس»، الذي
انتمى إلى الأسرة الثلاثين آخر الأسر الفرعونية، وشغل منصب كبير كهنة الأشمونيين في
صعيد مصر، ويؤرَّخ عن حياته بأنها كانت كلها في سبيل التقوى، ومثالًا صالحًا لمن يحبون
الطُّهر.
نذور «أوزوريس»
تحولت أبيدوس، مهد مقابر الفراعنة الأوائل، إلى بقعة حَجّ.
يشير ياروسلاف تشيرني
إلى مشهد آخر من الملامح الدالة على وجود صلة بين أفعال المتصوفين المصريين وأسلافهم
في الحضارات القديمة، هو مواكب حَجِّ المصريين إلى معبد «أبيدوس»، الواقع حاليًّا في
محافظة سوهاج، حيث قبر «أوزوريس» إله الخضرة والعالَم الآخر عند المصريين القدماء،
الذي انتشرت عقيدته بشكل لا يقاوَم في كل البلاد، فكان المصريون حينذاك يؤمنون بآلهة
الموت وقدرتهم على النجاة بأقدارهم في الحياة الأخرى.
كانت الطقوس السائدة أن يقدِّم الناس القرابين (أطعمة أو
حيوانات) إلى الآلهة للتقرُّب منها، فيخاطبون أوزوريس باعتباره حاكمًا لأرواح الموتى.
وتحولت المدينة، التي تُعَدُّ مهد مقابر الفراعنة الأوائل، إلى بقعة حَجّ، فقد كان
المصريون يأتون إليها من كل أنحاء البلاد.
هنا يجد عمرو فكري رابطًا واضحًا بين النذور الحالية التي
يقدمها أنصار الطرق الصوفية إلى «الأولياء الصالحين»، وتلك التي باشرها أتباع أوزوريس
في نهاية حكم الأسرة السادسة، فأتباع أوزوريس بنَوا معتقداتهم على وجود جسد الإله أو
رأسه في القبر على أقل تقدير، وظنوا أن تعويذات حاكم القبور تضمن حمايتهم من الجوع
والعطش في العالم الآخر، كما اعتقدوا في قدرته على تقمُّص مختلف الأشكال الحيوانية،
والخروج إلى النهار من ظُلمة المقبرة، وهو ما نجد اعتقادات مشابهة له عند الصوفيين
الآن.
كان أنصار أوزوريس يحتفلون بذكرى ميلاده سنويًّا بالنذور
والقرابين كنوع من التبرُّك به، وهي العادات السارية حاليًا، كما يفعل الصوفيون بإعداد
موائد الأكل في الموالد السنوية، وفقًا لفكري.
التصوف القبطي
لم يتوقف إرث قدماء المصريين عند تأسيس التصوف كفكر روحاني
قائم على مناجاة الآلهة والزهد في الحياة، بل تطوَّر ليشمل الرهبنة، التي تحمل المعنى
نفسه الذي تَعلَّمه آباء الرهبنة المصرية على يد السيد المسيح، إذ تشير بعض الأبحاث
التاريخية إلى أن النظام الرهباني ظهر في مصر القديمة لأول مرة وتطور بها، ثم صدَّرته
مصر إلى العالَم المسيحي.
يمكن القول إن المصريين القدماء وضعوا اللبنة الأولى لشكل
العلاقة بين الإنسان وربه.
تأسست الرهبنة القبطية في القرن الثالث الميلادي على يد المعتكف
الصعيدي الأنبا أنطونيوس، الملقب بـ«أبو الرهبنة»، الذي جمع الفلاحين للاعتكاف في الأديرة
للهروب من الاضطهاد الروماني الذي تَعرَّض له المسيحيون في مصر.
يشير ماجد الراهب، رئيس جمعية المحافظة على التراث المصري،
إلى أن الأنبا أنطونيوس لم يكن الراهب الأول، لكنه أسَّس أول نوع من الرهبنة التنظيمية
والتلمذيَّة.
ويؤكد الراهب أن «التصوف متوارَث منذ القِدم، فالمصريون القدماء
تركوا ميراثًا للتعامل، ومنه ترانيم إخناتون، الذي كان متصوفًا على الرغم من أخطائه
في الحكم وإدارة الدولة وقتها».
رغم اختلاف الأفكار والعادات بين الماضي والحاضر، يمكن القول
إن المصريين القدماء وضعوا اللبنة الأولى لشكل العلاقة بين الإنسان وربه، فعبَّرَت
أشكال العبادة والطقوس الدينية في عصورهم عن وجود وعي وإدراك لقيمة العبادة، بدأت مع
إخناتون وتَجلَّت بعد ذلك بالرهبنة، إلى أن سُمِّيَت في ما بعد بالصوفية
ذلك ما يقوله احمد البرديني فى موقع
https://manshoor.com/life/pharaohs-sufism/
وكذلك نجد الكابل هى الصوفيه عند اليهود
ونجد الصوفيه فى التاو الصينية والهندوسية الصوفيه تيارفى
كل الديانات الشرقيه نعود لاريك :
هل الصوفية فى قلب الاسلام هى قلب الاسلام وجوهره يطرح هذا
السوال اريك ؟ تطرح الصوفيه تساؤلات قويه عن
1 – ما هو العلم؟
ينتقل الصوفيه اصلا من النظر الى العمل عبر الرياضة والمجاهدة
الروحيه هم يحاولون تغير سلوكهم وقل اعملوا يا قوم اعملو على مكانتكم كبر مقتا عند
الله ان تقولوا ما لا تفعلون
ارتباط العلم بالعمل موجود فى علم اصول الفقه باعتباره علم
استنباطى استقرائى برهانى واستدلالى مقدمات ونتائج لكن التصوف مصدر العلم فيه تجربه
مشاهده عيانية حدس مباشر كشف ومكاشفه علم لدنى ذوقى فالذوق يقين والنظر شك
الجدل علم يقين والحكمه عين يقين اما التصوف حق يقين
هل يقف الواقع عند الظاهر دون الباطن ؟
من اسماء الله الحسنى الظاهر والباطن
العالم ايضا له وجه خفى باطن
القران وكل ايه فيه لها طابع داخلى باطن وخارجى ظاهر
القران رؤية العالم وليس مجرد للشريعة
سورة الكهف
والعلم اللادنى الاتى من الله
تكامل بين العلم المكتسب واللادنى القانون الداخلى والخارجى
الافق النفس توافق لا علمى بين الداخل والخارج
البحث عن ما هو داخلى فى القران والسنة
اليقين ثمرة التامل والمشاهدة
علم اليقين خارجى الجدل
عين اليقين مصدره الحكمه
حق اليقين حيث الواقعه
لا مسافة بيننا وبينها علم حركى لا ثبات له كل يوم هو فى شأن من مقام لمقام ومن حال
لحال
السنة النموذج المحمدى
الايمان العقيدة
الغيب الاحسان
اسلام مرحله ايمان المرحله التى تليها احسان المرحله التى تليها
شريعة طريقة حقيقة بمعنى واحد
الشريعه عند الصوفيه هى
الطريق العريض الدائرى الذى ليس له قانون
ماخوذه من الصورة الكونية للشريعه : النبات الحيوان له شريعة وليست كما يقول الفقهاء
شريعه الصوفيه اعمق من شريعه الفقهاء
المركز هو الطريق ، ليس الطريق الضيق بتاع الفقهاء ، اما
الطريق الحقيقى هو الذى يخص من لديهم استعداد طبيعى من لديهم رغبة فى التقرب الى الله
فهم يسألون لماذا اصلى ؟وما معنى الصلاة ؟ فتخرج صلاتهم عميقه
اخذ الواقع داخله وخارجه فى الاعتبار
كل شيئ يؤخذ فى الاعتبار
الانارة من الداخل للخارج
كيف نصلى للفتوح المكية لابن عربى فهو يشرح معنى نفسى عميق
جدا للصلاة
فقال الذى لديه علم من الكتاب انا اتيك بعرشها قبل ان يرتد
طرفك ومن هنا كانت الكرامات وكان مصطلح اهل الخطوة الذى يتواجد فى اكثر من مكان فى
وقت واحد
ابن الرومى يتحدث عن الذرة لا المادة ويقول ان الذرة هى الروح
التوحيد وتجربه تعيش فيها المعنى بداخلك فالتوحيد تماسك داخل
العالم الاعتماد المتبادل بينى وبين العالم
اذا كان الله واحد وكل شيئ متعدد فكل شيئ يعتمد على بعضه
البعض لكى يكون واحد " كان الله ولا شيئ معه"
استنتاج الانفصال بين الظاهر والباطن اتى بعد 2 قرن من نزول الاسلام .
برغم ابن خلدون اسس علم عقلانى الا ان ابن خلدون يخطئ الفقهاء
باعتبار الفقهاء سادو وادو للثبات ولكن التصوف يغير
حتى ابن تيمية كان
متصوف جيلانى
التصوف له بعد ميتافيزيقى وبعد اخلاقى
التصوف تعبير عن روحانية الاسلام فهو يتغذى كاملا من نصوصه
فكلمات المقامات قرانية والارتقاء من مقام الى مقام والمقامات مكاسب والاحوال مواهب
الشيعة تعبير روحانى للسنه محاكاه باطنية للدين
الاسراء والمعراج
الصعود الى السماء
السياحة الانا الواعية تختفى فى بحار الاحادية تجربة الصعود
بالارتفاع
التصوف رحلة افقية بالجسد وراسية بالروح
الملائمية لوم الكل
لى ، حرب مع الذات لايجاد طريقها الروحانى ، الهارب من الدنيا يعطيها اهمية لا تستحقها،
تخطى الدنيا لا تخف منها، احتويها لكى تتعداها " وهذا ليس زهدا بل احتواء .
السكر الروحى والفناء هل من الضرورى فناء الجسد هذا ما فعله
الحلاج موتوا قبل ان تموتوا هذه هى الصوفيه
ايران كانت موطن الاشعريين الشافعين حكم السافاك ثم التصوف
الشافعى واختباراته الشافعى ليس من علماء الباطن لكنه متصوف
الفقراء الى الله هم المتصوفونالعثمانيون فرضوا نظريات ابن
عربى
الوهابية لم تكن جامدة فى بدايتها بل كانت تنظر لمكة المركز
للاصلاح كل حركة صوفية نشات بسؤال عن الاصلاح للتصوف
التصوف هو الخيار الاوحد بعد تجمد الاسلام
كبديل للحركة الاسلامية الصاعده
المتصوفة ايضا امراء حرب
المريد يريد ان يعرف الله وهو مراد
نحن اليوم فى صراع بينتصوف ودين راديكالى
الجنيد برغم فقهيته الا انه كان يقول لماذا افشى الحلاج السر
اى فى اعماقه كان صوفى
الانا تختفى ويكون اختفائها وسط الجمهور
اعداد : احمد حمدى حسن حافظ
الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر


.jpg)
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق